وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
56 - مَكَانُ الْمَاشِي مِنَ الْجَنَازَةِ
1943 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ».
رجال هذا الإسناد: ستة، كلهم تقدموا في الباب الماضي، سوى اثنين:
1 - (أحمد بن بكّار الْحَرَّانيّ) ابن أبي ميمونة الأمويّ مولاهم، أبو عبدالرحمن، صدوق، وكان له حفظ [10] 104/ 1365، وهو من أفراد المصنّف.
2 - (بشر بن السّريّ) أبو عَمرو الأَفْوَهُ البصريّ، سكن مكة، وكان واعظا، فلُقِّبَ بالأفوه، ثقة متقن، طُعِن فيه برأي جهم، ثم اعتذر، وتاب [9] 104/ 1365.
والحديث صحيح، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في الذي قبله، وبقي الكلام على ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو مكان الماشي من الجنازة، فأقول -مستعينًا باللَّه تعالى-:
مسألة: قال الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قد اختلف أهل العلم في المشي أمام الجنازة، وخلفها، فممن كان يرى المشي أمام الجنازة: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عمر، وأبو هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير، وأبو أُسَيد الساعديّ، وأبو قتادة، وقال عبدالرحمن بن أبي ليلى: لقد كنّا مع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نمشي بين يدي الجنازة، ولا يرون بذلك بأسًا. وهو قول عُبيد بن عُمير، وشُريح، والقاسم بن محمد، وسالم، والزهريّ، ومالك، والشافعيّ، وأحمد، واحتَجَّ
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
56 - مَكَانُ الْمَاشِي مِنَ الْجَنَازَةِ
1943 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ».
رجال هذا الإسناد: ستة، كلهم تقدموا في الباب الماضي، سوى اثنين:
1 - (أحمد بن بكّار الْحَرَّانيّ) ابن أبي ميمونة الأمويّ مولاهم، أبو عبدالرحمن، صدوق، وكان له حفظ [10] 104/ 1365، وهو من أفراد المصنّف.
2 - (بشر بن السّريّ) أبو عَمرو الأَفْوَهُ البصريّ، سكن مكة، وكان واعظا، فلُقِّبَ بالأفوه، ثقة متقن، طُعِن فيه برأي جهم، ثم اعتذر، وتاب [9] 104/ 1365.
والحديث صحيح، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في الذي قبله، وبقي الكلام على ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو مكان الماشي من الجنازة، فأقول -مستعينًا باللَّه تعالى-:
مسألة: قال الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قد اختلف أهل العلم في المشي أمام الجنازة، وخلفها، فممن كان يرى المشي أمام الجنازة: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عمر، وأبو هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير، وأبو أُسَيد الساعديّ، وأبو قتادة، وقال عبدالرحمن بن أبي ليلى: لقد كنّا مع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نمشي بين يدي الجنازة، ولا يرون بذلك بأسًا. وهو قول عُبيد بن عُمير، وشُريح، والقاسم بن محمد، وسالم، والزهريّ، ومالك، والشافعيّ، وأحمد، واحتَجَّ
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 169)