3 - (أبو خَيْثمة زهير) بن معاوية بن حُدَيج الجعفيّ الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت [7] 38/ 42.
4 - (سماك) بن حرب بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق، وتغير بآخره، وربّما تلقّن [4] 2/ 325.
5 - (ابن سَمُرة) هو جابر بن سمرة بن جُنَادة السُّؤائيّ، الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله عنهما 28/ 816. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن شيخه مروزيّ، وأبا الوليد بصريّ، والباقون كوفيون. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ) جابرٍ - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أن رَجُلاً قَتَلَ نَفْسَهُ) لم أر من سمّاه (بِمَشَاقِصَ) جمع مِشْقص بكسر الميم، وفتح القاف: هو نَصْلُ السهم، إذا كان طويلا، غيرَ عريض.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَنَا، فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ") أي وأما غيري، فليصلّ عليه. ولفظ مسلم: "أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصلّ عليه".
قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: في هذا الحديث دليل لمن يقول: لا يُصلَّى على قاتل نفسه، لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، والأوزاعيّ، وقال الحسن، والنخعيّ، وقتادة، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعيّ، وجماهير العلماء: يصلَّى عليه، وأجابوا بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصلّ عليه بنفسه زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلّت عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبيّ صلى الله عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على من عليه دين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: "صلّوا على صاحبكم". انتهى(1).
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: لعلّ هذا القاتل لنفسه كان مستحلّا لقتل نفسه، فمات كافرًا، فلم يصلّ عليه لذلك، وأما المسلم القاتل لنفسه فيُصلَّى عليه عند كافّة العلماء انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: يردّ قول القرطبيّ: كان مستحلّا الخ. قولُهُ صلى الله عليه وسلم: "أما--------------------------------------------
(1) - "شرح مسلم" ج 7 ص 51 "كتاب الجنائز" رقم الحديث 2259.
4 - (سماك) بن حرب بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق، وتغير بآخره، وربّما تلقّن [4] 2/ 325.
5 - (ابن سَمُرة) هو جابر بن سمرة بن جُنَادة السُّؤائيّ، الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله عنهما 28/ 816. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن شيخه مروزيّ، وأبا الوليد بصريّ، والباقون كوفيون. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ) جابرٍ - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أن رَجُلاً قَتَلَ نَفْسَهُ) لم أر من سمّاه (بِمَشَاقِصَ) جمع مِشْقص بكسر الميم، وفتح القاف: هو نَصْلُ السهم، إذا كان طويلا، غيرَ عريض.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَنَا، فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ") أي وأما غيري، فليصلّ عليه. ولفظ مسلم: "أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصلّ عليه".
قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: في هذا الحديث دليل لمن يقول: لا يُصلَّى على قاتل نفسه، لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، والأوزاعيّ، وقال الحسن، والنخعيّ، وقتادة، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعيّ، وجماهير العلماء: يصلَّى عليه، وأجابوا بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصلّ عليه بنفسه زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلّت عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبيّ صلى الله عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على من عليه دين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: "صلّوا على صاحبكم". انتهى(1).
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: لعلّ هذا القاتل لنفسه كان مستحلّا لقتل نفسه، فمات كافرًا، فلم يصلّ عليه لذلك، وأما المسلم القاتل لنفسه فيُصلَّى عليه عند كافّة العلماء انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: يردّ قول القرطبيّ: كان مستحلّا الخ. قولُهُ صلى الله عليه وسلم: "أما--------------------------------------------
(1) - "شرح مسلم" ج 7 ص 51 "كتاب الجنائز" رقم الحديث 2259.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 264)