اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119]، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي: "إلا أن يُضطَرَّ إلى ذلك".
هذا ما يتعلّق بدفن الميت، وأما ما يتعلّق بالصلاة عليه، فقد تقدّم البحث فيه مُستَوفًى في "كتاب الصلاة" [31/ 560]، فراجعه تستفد، وباللَّه سبحانه وتعالى التوفيق.
2013 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ، بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً، حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (موسى بن عُليّ بن رَبَاح) اللَّخْميّ، أبو عبد الرحمن المصريّ، صدوق ربما أخطأ [7] 31/ 560.
2 - (أبوه) عُلي بن رَبَاح بن قَصير، ضدّ الطويل اللخميّ المصريّ، ثقة، من صغار [3]. والمشهور فيه "عُليّ" بالتصغير، وكان يغضب منها، وقيل: عَليّ بالفتح، كالجادّة 41/ 560.
3 - (عقبة بن عامر الْجُهَنيّ) صحابي فقيه فاضل، كان أمير مصر رضي الله عنه 108/ 144. وعمرو بن عليّ الفلاّس، وعبد الرحمن بن مهديّ تقدما قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمصريين من موسى، وشيخُهُ، وعبدُ الرحمن بصريان. (ومنها): أن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة دون واسطة. (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن عقبة بن عامر الجهنيّ رضي الله عنه أنه (قال: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ) مبتدأ خبره الجملة بعده، أي ثلاث أوقات (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ) هذا بإطلاقه يشمل صلاة الجنازة، لأنها صلاة، لكن تقدّم في "كتاب الصلاة" - 31/ 560 - أن المراد تأخيرها بعد أن حضرت إلى هذه الأوقات، وتحرّي أدائها فيها، لا أن الصلاة عليها إن حضرت في

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 370)