بل الظاهر أن الصلاة هنا هي الاستغفار، وأنها للجميع. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا صحيح.
فإن قلت: في سنده أم علقمة، ولم تسمّ، فكيف يصح؟
قلت: أم علقمة اسمها مرجانة، مولاة عائشة رضي الله عنها، تابعيّة، ثقة، وقد تقدّم ذكر من وثقها، فلا يضرّ عدم تسميتها هنا، واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -201/ 2037 - وفي "الكبرى" 103/ 2165. وأخرجه مالك في "الموطإ" 573. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو الأمر بالاستغفار للمؤمنين. ومنها: أن فيه بيان فضيلة بريرة رضي الله عنها، حيث كانت تخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهي مولاة لعائشة رضي الله عنها. ومنها: جواز الاستخدام بعد العتق، وأنه لا يمنع من الاستخدام، لكن برضا المعتق. ومنها: جواز الاستخدام بالليل، وذلك فيما هو خفيف، أو فيه طاعة للَّه سبحانه وتعالى. ومنهات ما كانوا عليه من مراعاة أحوال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلًا ونهارًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2039 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ- عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَخْرُجُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ، مُتَوَاعِدُونَ غَدًا، أَوْ مُوَاكِلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ».
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عليّ بن حُجْر) المروزيّ، ثقة حافظ، من صغار [9] 13/ 13.
2 - (إسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة ثبت [8] 16/ 17.
39 (شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر) أبو عبد اللَّه المدنيّ، صدوق يخطىء [5] 52/ 1290.
4 - (عطاء) بن يسار الهلاليّ، أبو محمد المدنيّ، مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار [3] 64/ 80.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 56)