الموحّدين، ثم عَلِم صلى الله عليه وسلم أن ذلك قد يقع على من يشاء اللَّه منهم، فجزم به، وحذّر منه، وبالغ في الاستعاذة منه، تعليمًا لأمته، وإرشادًا، فانتفى التعارض- بحمد اللَّه تعالى- انتهى(1).
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَلَبثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ) وفي "الكبرى": "هل شَعَرتِ أنه أَوحي إليّ (أَنَّكمْ) أيها المسلمون (تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ") أي كما تفتن اليهود في قبورها (قَالَتْ: عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ) أي بعد الواقعة المذكورة، وبعد أن أوحي إليه (يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَاب الْقَبْرِ) أي يطلب من اللَّه تعالى أي يعصمه من عذاب القبر، وهذا في حقّه صلى الله عليه وسلم تعبّد لربه، وتعليم لأمته، لأنه معصوم من جميع أنواع العذاب، حيث إن اللَّه صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفقٌ عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -115 و 2064 و2055 و 2066 و 2067 و 64/ 1308 و 5504 - وفي "الكبرى" 115/ 2191 و 2192 و 2193 و 2194 و 98/ 1231 وأخرجه (خ) 1050 و 156 و 2366 (م) 584 و 586 (أحمد) 23747 و 24061 و 25477 و 25574 و 25801. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنّف، وهو إثبات عذاب القبر. ومنها: أن عذاب القبر ليس خاصًّا باليهود، بل يعم غيرها من الأمم. ومنها: مشروعية الاستعاذة من عذاب القبر. ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من شدّة الخوف من اللَّه تعالى، فكان يستعيذ به من عذاب القبر، وعذاب النار، مع أنه صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخّر. ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، إلا ما أطلعه اللَّه تعالى بالوحي، ولذا أنكر على اليهودية عذاب القبر؛ لأنه لم يوح إليه به في ذلك الوقت، ثم لما أوحي إليه به صدّقها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2065 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَالَ: «إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ».--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج 3 ص 604 - 605.
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَلَبثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ) وفي "الكبرى": "هل شَعَرتِ أنه أَوحي إليّ (أَنَّكمْ) أيها المسلمون (تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ") أي كما تفتن اليهود في قبورها (قَالَتْ: عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ) أي بعد الواقعة المذكورة، وبعد أن أوحي إليه (يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَاب الْقَبْرِ) أي يطلب من اللَّه تعالى أي يعصمه من عذاب القبر، وهذا في حقّه صلى الله عليه وسلم تعبّد لربه، وتعليم لأمته، لأنه معصوم من جميع أنواع العذاب، حيث إن اللَّه صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفقٌ عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -115 و 2064 و2055 و 2066 و 2067 و 64/ 1308 و 5504 - وفي "الكبرى" 115/ 2191 و 2192 و 2193 و 2194 و 98/ 1231 وأخرجه (خ) 1050 و 156 و 2366 (م) 584 و 586 (أحمد) 23747 و 24061 و 25477 و 25574 و 25801. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنّف، وهو إثبات عذاب القبر. ومنها: أن عذاب القبر ليس خاصًّا باليهود، بل يعم غيرها من الأمم. ومنها: مشروعية الاستعاذة من عذاب القبر. ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من شدّة الخوف من اللَّه تعالى، فكان يستعيذ به من عذاب القبر، وعذاب النار، مع أنه صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخّر. ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، إلا ما أطلعه اللَّه تعالى بالوحي، ولذا أنكر على اليهودية عذاب القبر؛ لأنه لم يوح إليه به في ذلك الوقت، ثم لما أوحي إليه به صدّقها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2065 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَالَ: «إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ».--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج 3 ص 604 - 605.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 113)