وأبو داود: ليس به بأس. ووثقه ابن معين. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، فيقدم تقوية هؤلاء على جرحهم.
الثالث: أنه يشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور قبله.
والحاصل أن الحديث صحيح. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌119 - ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى
2087 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَوْعِظَةِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ عز وجل، عُرَاةً» -قَالَ أَبُو دَاوُدَ-: «حُفَاةً غُرْلاً» -وَقَالَ وَكِيعٌ، وَوَهْبٌ- "عُرَاةً، غُرْلاً، كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ"، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى» -قَالَ أَبُو دَاوُدَ-: «يُجَاءُ» -وَقَالَ وَهْبٌ، وَوَكِيعٌ-: «سَيُؤْتَى بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي، مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ، كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} الآيَةَ [المائدة:117 - 118] ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ، لَمْ يَزَالُوا مُدْبِرِينَ» -قَالَ أَبُو دَاوُدَ-: «مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ».
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (محمود بن غيلان) أبو أحمد المروزيّ، نزيل بغداد، ثقة [10] 33/ 37.
[تنبيه]: وقع في النسخ النسخ المطبوعة: "محمد" بدل محمود، وهو غلط، والصواب ما في الهندية: "محمود"، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
2 - (وكيع) بن الجرّاح، الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة ثبت [9] 25/ 25.
3 - (وهب بن جرير) بن حازم بن زيد، أبو عبد اللَّه الأزديّ البصريّ، ثقة [9] 196/ 1178.
4 - (أبو داود) الطيالسيّ سليمان بن داود بن الجارود البصريّ، ثقة حافظ [9] 13/ 343.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 186)