موسى من تحت القيمص، فأقبل يوشع بالقميص. وعن وهب بن منبّه: أن الملائكة تولوا دفنه، والصلاة عليه، وأنه عاش مائة وعشرين سنة. ذكره في "الفتح"(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا - 121/ 2089. وأخرجه (خ) 1339 و 3407 (م) 2372 (أحمد) 7590 و 27389 و 8402 و 10521. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- على الوجه الذي قرّرته أولَ الباب، وهو استحباب الدفن بالأرض المقدسة، وكما بوّب له الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، في "صحيحه"، فقال: "باب من أحبّ الدفن في الأرض المقدّسة، أو نحوها".
قال الزين ابن المنيّر: المراد بقوله: "أو نحوها" بقيّة ما تشدّ إليه الرحال، من الحرمين. وكذلك ما يمكن من مدافن الأنبياء، وقبور الشهداء، والأولياء؛ تيمنا بالجوار، وتعرّضًا للرحمة النازلة عليهم؛ اقتداء بموسى عليه السلام انتهى.
قال: وهذا بناء على أن المطلوب القرب من الأنبياء الذين دُفنوا ببيت المقدس، وهو الذي رجحه عياض. وقال المهلّب: إنما طلب ذلك؛ ليقرب عليه المشي إلى المحشر، وتسقط عنه المشقّة الحاصلة لمن بعد عنه انتهى(2).
ومنها: أن الملك يتمثّل بصورة الإنسان، وقد جاء ذلك في عدّة أحاديث.
ومنها: أنه استُدِلَّ بقوله: "فله بكل شعرة سنة" على أن الذي بقي من الدنيا كثير جدّا؛ لأن عدد الشعر الذي تغطيه اليد قدر المدة التي بين موسى، وبعثة نبيّنا صلى الله عليه وسلم مرتين، أو أكثر.
ومنها: أن قبر موسى عليه السلام غير معروف، قال بعضهم: وليس في قبور الأنبياء ما هو محقق سوى قبر نبينا صلى الله عليه وسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الرابعة: قال الإمام ابن خزيمة -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث، وقالوا: إن كان موسى عرفه -يعني ملك الموت- فقد استخفّ به، وإن لم--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج 7 ص 104.
(2) - "فتح" ج 3 ص 567 - 568. "كتاب الجنائز".
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا - 121/ 2089. وأخرجه (خ) 1339 و 3407 (م) 2372 (أحمد) 7590 و 27389 و 8402 و 10521. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما بوّب له المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- على الوجه الذي قرّرته أولَ الباب، وهو استحباب الدفن بالأرض المقدسة، وكما بوّب له الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، في "صحيحه"، فقال: "باب من أحبّ الدفن في الأرض المقدّسة، أو نحوها".
قال الزين ابن المنيّر: المراد بقوله: "أو نحوها" بقيّة ما تشدّ إليه الرحال، من الحرمين. وكذلك ما يمكن من مدافن الأنبياء، وقبور الشهداء، والأولياء؛ تيمنا بالجوار، وتعرّضًا للرحمة النازلة عليهم؛ اقتداء بموسى عليه السلام انتهى.
قال: وهذا بناء على أن المطلوب القرب من الأنبياء الذين دُفنوا ببيت المقدس، وهو الذي رجحه عياض. وقال المهلّب: إنما طلب ذلك؛ ليقرب عليه المشي إلى المحشر، وتسقط عنه المشقّة الحاصلة لمن بعد عنه انتهى(2).
ومنها: أن الملك يتمثّل بصورة الإنسان، وقد جاء ذلك في عدّة أحاديث.
ومنها: أنه استُدِلَّ بقوله: "فله بكل شعرة سنة" على أن الذي بقي من الدنيا كثير جدّا؛ لأن عدد الشعر الذي تغطيه اليد قدر المدة التي بين موسى، وبعثة نبيّنا صلى الله عليه وسلم مرتين، أو أكثر.
ومنها: أن قبر موسى عليه السلام غير معروف، قال بعضهم: وليس في قبور الأنبياء ما هو محقق سوى قبر نبينا صلى الله عليه وسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الرابعة: قال الإمام ابن خزيمة -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث، وقالوا: إن كان موسى عرفه -يعني ملك الموت- فقد استخفّ به، وإن لم--------------------------------------------
(1) - "فتح" ج 7 ص 104.
(2) - "فتح" ج 3 ص 567 - 568. "كتاب الجنائز".
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 204)