شيخه، فمروزيّ، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه، وفيه أن صحابيه رضي الله عنه -هو أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم، وأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وآخر من مات من العشرة، مات سنة (55) على الصحيح. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ مُحَمَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ،) سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه (عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى) أي طبّق بين أصابع يديه العشرة (وَقَالَ: "الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا") ثلاث مرات، فالإشارة الأولى إلى العشرة، والثانية إلى العشرين، والثالثة إلى الثلاثين (وَنَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ إصْبَعًا) وسيأتي في الرواية الثالثة من هذا الحديث أن محمد بن عُبيد قبض الإبهام في اليسرى. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "وعقد الإبهام في الثالثة". يعني أنه صلى الله عليه وسلم قبض إصبعا واحدة، وهي الإبهام من العشرة الثالثة إشارة إلى كونه تسعة، فجملة ما أشار إليه تسعة وعشرون يومًا. وفي رواية لمسلم من طريق زائدة، عن إسماعيل: "الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، عشرًا، وعشرًا، وتسعًا مرة". وفي حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم: "إن الشهر يكون تسعًا وعشرين، ثم طبّق النبيّ صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثًا، مرّتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بتسع منها".
وحاصل معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم -بين أن الشهر قد يكون تسعًا وعشرين يومًا أحيانًا، كما يكون ثلاثين يوما أحيانًا، يوضّح هذا المعنى ما يأتي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "الشهر يكون تسعة وعشرين، وثلاثين … ". ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، تمام ثلاثين". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -16/ 2135 و 2136 و 2137 - وفي "الكبرى" 17/ 2445 و 2446 و 2447. وأخرجه (م) في "الصيام" 2521 و 2522 و (ق) في "الصيام" 1656. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2136 - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
شرح الحديث
(عَنْ مُحَمَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ،) سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه (عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى) أي طبّق بين أصابع يديه العشرة (وَقَالَ: "الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا") ثلاث مرات، فالإشارة الأولى إلى العشرة، والثانية إلى العشرين، والثالثة إلى الثلاثين (وَنَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ إصْبَعًا) وسيأتي في الرواية الثالثة من هذا الحديث أن محمد بن عُبيد قبض الإبهام في اليسرى. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "وعقد الإبهام في الثالثة". يعني أنه صلى الله عليه وسلم قبض إصبعا واحدة، وهي الإبهام من العشرة الثالثة إشارة إلى كونه تسعة، فجملة ما أشار إليه تسعة وعشرون يومًا. وفي رواية لمسلم من طريق زائدة، عن إسماعيل: "الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، عشرًا، وعشرًا، وتسعًا مرة". وفي حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم: "إن الشهر يكون تسعًا وعشرين، ثم طبّق النبيّ صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثًا، مرّتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بتسع منها".
وحاصل معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم -بين أن الشهر قد يكون تسعًا وعشرين يومًا أحيانًا، كما يكون ثلاثين يوما أحيانًا، يوضّح هذا المعنى ما يأتي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "الشهر يكون تسعة وعشرين، وثلاثين … ". ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، تمام ثلاثين". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -16/ 2135 و 2136 و 2137 - وفي "الكبرى" 17/ 2445 و 2446 و 2447. وأخرجه (م) في "الصيام" 2521 و 2522 و (ق) في "الصيام" 1656. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2136 - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 332)