4 - (قتادة) بن دِعامة السدوسيّ، أبو الخطاب البصريّ، ثقة ثبت يُدلّس [4] 30/ 34.
5 - (أنس) بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - 6/ 6. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فمروزيّ، وعبد الرزاق، فصنعانيّ. (ومنها): أن فيه أنسًا - رضي اللَّه تعالى عنه - خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، خَدَمَهُ عشرَ سنين، وهو من المكثرين السبعة، رَوَى (2286) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة - رضي اللَّه تعالى عنهم - بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسٍ) بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -وَذَلِكَ عِنْدَ السُّحُورِ-) جملة معترضة بيّن به أنس وقت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (يَا أَنَسُ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، أَطْعِمْنِي شَيْئًا") أي ليتسحّر به (فَأَتَيْتُهُ بتَمْرٍ، وَإِنَاءِ فِيهِ مَاءٌ) فيه استحباب كون السحور تمرًا، وماءً، وهو موضع استدلال المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- للجزء الثاني من الترجمة.
وقد ورد في استحباب كون السَّحُور تمرًا ما أخرجه أبو داود، في "سننه"، وابن حبّان في "صحيحه"، بإسناد صحيح، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "نعم سَحُور المؤمن التمر".
(وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَذنَ بِلَالٌ) أي الأذانَ الأولَ (فَقَالَ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ رَجُلاً، يَأْكُلْ مَعِي، فَدَعَوْتُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ، فَقَالَ) زيد معتذرًا عن عدم الأكل معه صلى الله عليه وسلم، ظنا منه أن وقت الأكل قد انتهى (إِنِّي قَدْ شَرِبْتُ، شَرْبَةَ سَوِيقٍ) تقدّم ضبطه، ومعناه أول الباب، وهو موضع استدلال المصنّف للجزء الأول من الترجمة، حيث أقرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم -زيدًا على التسحّر بالسويق.
(وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ) أي فالوقت باق (فَتَسَحَّر) زيد رضي الله عنه (مَعَهُ) صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) هما سنتا الصبح (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى) المسجد؛ لأداء (الصلاة) جماعة. واللَّه تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح، انفرد به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه-28/ 2167 - وفي "الكبرى" 28/ 2477. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
5 - (أنس) بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - 6/ 6. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فمروزيّ، وعبد الرزاق، فصنعانيّ. (ومنها): أن فيه أنسًا - رضي اللَّه تعالى عنه - خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، خَدَمَهُ عشرَ سنين، وهو من المكثرين السبعة، رَوَى (2286) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة - رضي اللَّه تعالى عنهم - بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسٍ) بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -وَذَلِكَ عِنْدَ السُّحُورِ-) جملة معترضة بيّن به أنس وقت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (يَا أَنَسُ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، أَطْعِمْنِي شَيْئًا") أي ليتسحّر به (فَأَتَيْتُهُ بتَمْرٍ، وَإِنَاءِ فِيهِ مَاءٌ) فيه استحباب كون السحور تمرًا، وماءً، وهو موضع استدلال المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- للجزء الثاني من الترجمة.
وقد ورد في استحباب كون السَّحُور تمرًا ما أخرجه أبو داود، في "سننه"، وابن حبّان في "صحيحه"، بإسناد صحيح، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "نعم سَحُور المؤمن التمر".
(وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَذنَ بِلَالٌ) أي الأذانَ الأولَ (فَقَالَ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ رَجُلاً، يَأْكُلْ مَعِي، فَدَعَوْتُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ، فَقَالَ) زيد معتذرًا عن عدم الأكل معه صلى الله عليه وسلم، ظنا منه أن وقت الأكل قد انتهى (إِنِّي قَدْ شَرِبْتُ، شَرْبَةَ سَوِيقٍ) تقدّم ضبطه، ومعناه أول الباب، وهو موضع استدلال المصنّف للجزء الأول من الترجمة، حيث أقرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم -زيدًا على التسحّر بالسويق.
(وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ) أي فالوقت باق (فَتَسَحَّر) زيد رضي الله عنه (مَعَهُ) صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) هما سنتا الصبح (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى) المسجد؛ لأداء (الصلاة) جماعة. واللَّه تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح، انفرد به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه-28/ 2167 - وفي "الكبرى" 28/ 2477. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 377)