2 - (خالد بن الحارث) الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (كهمس) بن الحسن التميميّ، أبو الحسن البصريّ، ثقة [5] 39/ 681.
4 - (عبد اللَّه بن شقيق) الْعُقيليّ البصريّ، ثقة فيه نصب [3] 17/ 1544.
5 - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، فمدنية. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ) -رحمه اللَّه تعالى-، أنه (قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟، قَالَتْ: "لَا" أي لا يصليها (إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ) - بفتح الميم، وكسر المعجمة- يكون مصدرًا لغاب يَغِيب غَيْبَةً، وغِيَابًا -بالكسر، وغُيُوباً، ويكون مَحَلَّ الغَيْبَة، وهو المراد هنا، أي إلا أن يقدَم من سفره.
ووقع في النسخة الهندية: "من مغيبة" بهاء التأنيث: ولعله بمعنى "سفرته".
وهذا الذي قالته عائشة رضي الله عنها، يفيد أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل صلاة الضحى إلا عند القدوم من السفر، وقد جاء عنها في ذلك أشياء مختلفة، فقد أخرج الشيخان من طريق عروة، عنها، أنها قالت: "ما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبّح الضحى، وإني لأسبّحها". وفي لفظ: "ما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُصلي سُبحة الضحى قطّ، وإني لأسبّحها، وإن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليَدَع العمل، وهو يُحبّ أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس، فيُفرض عليهم"(1).
وأخرج مسلم من طريق معاذة العدوية، أنها سألت عائشة رضي الله عنها: كم كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟، قالت: "أربعًا، ويزيد ما شاء"، وفي رواية: "ويزيد ما شاء اللَّه".
ففي الأول نفي صلاته صلى الله عليه وسلم صلاةَ الضحى مُقيّدًا بغير المجيء من مغيبه، وفي الثاني نفي رؤيتها لذلك مطلقًا، وفي الثالث إثباتها مطلقًا.
قال النووي -رحمه اللَّه تعالى- في "شرح مسلم": ما حاصله: الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته صلى الله عليه وسلم الضحى، وإثباتها، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يصليها في بعض الأوقات--------------------------------------------
(1) - متفق عليه، واللفظ الأول للبخاريّ، والثاني لمسلم.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 24)