هذا، ولا المعنى يساعده. انتهى كلام وليّ الدين(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي قاله الحافظ وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى- في معنى موافقة ليلة القدر حسنٌ جدًّا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2293 - (أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يُونُسَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي(2) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ … "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: قَالَ(3): فَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، وَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ، قَالَ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه زكريّا ابن يحيى بن إياس السّجْزيّ، أبي عبد الرحمن، نزيل دمشق المعروف بخيّاط السنّة، فإنه من أفراده، وهو ثقة حافظ [11] 189/ 1161.
و"عبد اللَّه بن الحارث": هو ابن عبد الملك المخزومّي، أبو محمد المكيّ، ثقة [8] 7/ 504، روى له المصنف خمسة أحاديث برقم 504 و 983 و 2193 و 4488 و 5299. و"إسحاق" شيخ زكريّا: هو ابن راهويه.
قوله: "وساق الحديث"، الضمير ليونس بن يزيد الأيليّ، أي ساق يونس الحديث بتمامه، وقد ساقه مسلم في "صحيحه":
عن حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد، من الليلة الثالثة، فخرج، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة، عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال منهم، يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر، أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: "أما بعد، فإنه لم يخف عليّ شأنكم--------------------------------------------
(1) - "طرح التثريب" ج 4 ص 164.
(2) - وفي نسخة: "أخبرنا".
(3) - وفي نسخة: "قالت"، والظاهر أنه غلط.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 52)