(مَن دَخَلَ فِيهِ شَرِبَ) قال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: أي عند الباب، ومتصلاً بالدخول، ولعلّ من يدخل من الأبواب الأُخَر لمِ يشرب عند الدخول متصلاً به، واللَّه تعالى أعلم انتهى(1) (وَمنْ شَرِبَ، لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا) مضارع "ظَمِأَ" -بفتح، فكسر- كعَطِشَ، وزنا ومعنى، وقيل: الظمأ أشدّ العطش. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-43/ 2236 و 2237 - وفي "الكبرى" 43/ 2544 و 2545. وأخرجه (خ) في "الصوم" 1896 و"بدء الخلق" 3257 (م) في "الصيام" 1152 (ت) في "الصوم" 765 (ق) في "الصيام" 1640 (أحمد في باقي مسند الأنصار) 22311 و 22335. (ابن خزيمة) 1902 (ابن حبّان) 3420 و 3421. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): بيان عظمة فضل الصيام (ومنها): بيان كرامة الصائمين، حيث خصهم اللَّه تعالى على سائر الناس بدخولهم بباب الريان (ومنها): إثبات أبواب للجنة، ومن تلك الأبواب باب الريان مخصوص بالصائمين، فإذا دخلوا منه أُغلق، فلم يدخل منه أحد غيرهم (ومنها): فضل باب الريّان على غيره من الأبواب، حيث إن من دخله شرب عند الدخول، ثم لم يظما بعدُ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2237 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ(2) ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلٌ، أَنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا، يُقَالُ لَهُ: "الرَّيَّانُ، يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ ، هَلْ لَكُمْ إِلَى الرَّيَّانِ؟ ، مَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق آخر لحديث سهل بن سعد الساعديّ رضي الله عنهما ساقه المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- لبيان أنه وقع فيه اختلاف على أبي حازم، بالرفع والوقف، فقد رواه عنه سعيد بن عبد الرحمن، مرفوعًا، وتابعه عليه سليمان بن بلال،--------------------------------------------
(1) - "شرح السنديّ" ج 4 ص 168.
(2) - وفي نسخة: "حدثنا أبو حازم".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 108)