- رضي الله عنه، سألوه عن حديث إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، هل هو مثل حديث عُمارة، عن عبد الرحمن؟ فقال: نعم.
فقوله: "فقال" فاعل "قال" ضمير السائل المفهوم من "سُئل"، وقوله: "عن إبراهيم الخ" مقول القول، بتقدير الاستفهام، أي هل يُروَى عن إبراهيم الخ، وفاعل "قال: نعم" ضمير الأعمش. ووقع في "الكبرى" "وسأله الأعمش عن حديث إبراهيم الخ، والظاهر أنه تصحيف. واللَّه تعالى أعلم.
والحديث من هذا الوجه أخرجه البخاريّ في "النكاح" -5066 - ومسلم فيه- 1450. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2243 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: عُثْمَانُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فِتْيَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَا، فَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ»).
قال الجامع عفا اللَّه تعالىَ عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدموا غير مرّة. و"إسماعيل": هو ابن عليّة.
[تنبيه]: وقع في هذا الحديث في "الكبرى" نقص، وتصحيف عجيب، ودونك نصّه:
2551/ 22 - أنبأ عمرو بن زرارة، قال: أنبا إسماعيل، وهو عند عثمان، فقال عثمان: "خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عليّ -يعني قتيبة- فقال: "من كان منكم ذا طول، فليتزوّج، فإنه أغضّ للطرف، وأحصن للفرج، ومن لا فالصوم له وجاء" انتهى.
فسقط من قوله: قال: حدثنا يونس إلى قوله: مع ابن مسعود، وصحّف "على" الجارّة إلى "عليّ" الجار والمجرور، وصحف "فتية" جمع فَتىَ، إلى "قتيبة"، إن هذا لشيء عجيب!!!.
والحديث من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وفيه مخالفة لروايات الأعمش السابقة، حيث إن فيها أن الحديث لابن مسعود، لا لعثمان رضي الله عنهما، فخالفه أبو معشر، فجعل الحديث لعثمان رضي الله عنه، وهو وإن كان ثقة، فالأعمش يُرجّح عليه، فتقدّم روايته، ولذا أخرجها الشيخان في "صحيحيهما". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
ثم تكلّم المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- على مسألة مهمة، وهي الفرق بين أبي معشر زياد

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 120)