‌‌67 - (النِّيَّةُ فِي الصِّيَامِ، والاخْتِلَافُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ يَحيىَ بْنِ طَلْحَةِ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ فِيهِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وجه الاختلاف المذكور أن أبا الأحوص، وشَريكًا، وسفيان في رواية رووه عن طلحة، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها.
ورواه سفيان، في رواية، ويحيى القطّان، ووكيع، ثلاثتهم عن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها.
ورواه القاسم بن مَعْن في رواية، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، ومجاهد كلاهما عن عائشة رضي الله عنها.
ورواه القاسم في رواية، عن طلحة، عن مجاهد، وأم كلثوم: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة، مرسلاً.
والظاهر أن مثل هذا الاختلاف لا يضرّ كما في نظائره. وقد رجّح مسلم طريق طلحة ابن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها، فأخرجها في "صحيحه". واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2322 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟». فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ حَيْسٌ، فَخَبَأْتُ لَهُ مِنْهُ، وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَخَبَأْتُ لَكَ مِنْهُ، قَالَ: «أَدْنِيهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ، وَأَنَا صَائِمٌ» ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ، مَثَلُ الرَّجُلِ، يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عمرو بن منصور) أبو سعيد النسائيّ، ثقة ثبت [11] 108/ 147.
2 - (عاصم بن يوسف) اليربوعيّ، أبي عمرو الخيّاط الكوفيّ، ثقة، من كبار [10].
قال أبو حاتم: لقيته، ولم أسمع منه. وقال الدارقطنيّ: ثقة. وقال أبو بكر البزّار: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال محمد بن عبد اللَّه الحضرميّ: مات

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 237)