خلاصة ما ذكره النووي رحمه الله في المجموع جـ 1/ ص 359 - 362.
المسألة الرابعة: مما يستفاد من حديث على: جواز الشرب قائما من فضل الوَضُوء.
وقد وردت أحاديث تدل على جواز الشرب قائما، وأحاديث تدل على النهي عنه.
فمن الأحاديث الدالة على الجواز: حديث علي هذا.
ومنها: أنه في رحبة الكوفة شرب وهو قائم قال: "إن ناسا يكرهون الشرب قائما وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت" رواه البخاري، وأحمد.
ومنها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال "شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائما من زمزم" متفق عليه، ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام" رواه أحمد، والترمذي، وصححه، وابن ماجه.
ومن الأحاديث الدالة على النهي، حديث أبي سعيد رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما" رواه أحمد، ومسلم.
ومنها: حديث قتادة عن أنس "أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما، قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ قال: ذاك شر وأخبث" رواه أحمد ومسلم، والترمذي.
ومنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ" رواه مسلم.
قال العلامة الشوكاني رحمه الله: ظاهر النهي في حديث أبي سعيد، وأبي هريرة أن الشرب من قيام حرام، ولا سيما بعد قوله "فمن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)