والحديث بهذا السند ضعيف؛ لمخالفة أبي هلال الراسبي للإمام الحجة شعبة بن الحجاج الآتي في السند التالي، وهو بهذا السند من أفراد المصنّف رحمه الله أخرجه هنا- 72/ 2382 و 2383(1) و 2387 - وفي "الكبرى" 72/ 2685 و 2686 و74/ 2695 وأخرجه بالسند التالي (م) في "الصيام" 1162 (د) في "الصوم" 2425 (ت) في "الصوم" 767 (ق) في "الصيام" 1713 (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 21498 و 21598. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2383 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ، فَغَضِبَ، فَقَالَ: عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَسُئِلَ عَمَّنْ صَامَ الدَّهْرَ؟(2) ، فَقَالَ: "لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ"، أَوْ "مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و"محمد" شيخ ابن بشّار: هو ابن جعفر المعروف بـ"غندر".
وقوله: "فغضب": قال العلماء -رحمهم اللَّه تعالى-: سبب غضبه صلى الله عليه وسلم أنه كره مسألته؛ لأنه يحتاج إلى أن يُجيبه، ويخشى من جوابه مفسدة، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوبه، أو استقلّه، أو اقتصر عليه، وكان يقتضي حاله أكثر منه، وإنما اقتصر عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم لشغله بمصالح المسلمين، وحقوقهم، وحقوق أزواجه، وأضيافه، والوافدين إليه؛ لئلا يقتدي به كل أحد، فيؤدي إلى الضرر في حقّ بعضهم، وكان حقّ السائل أن يقول: كم أصومُ؟، أو كيف أصوم؟ فيخصّ السؤال بنفسه؛ ليجيبه بما يقتضيه حاله، كما أجاب غيره بمقتضى أحوالهم. ذكره النوويّ في "شرح مسلم"(3).
وقوله: "فقال عمر: رضينا الخ" إنما قال عمر رضي الله عنه ذلك، خشيةَ أن يغضب اللَّه تعالى لغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فينزل العقاب عليهم.
والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…--------------------------------------------
(1) أي بالسند التالي.
(2) - وفي نسخة: "عن صيام الدهر".
(3) - شرح صحيح مسلم ج 8 ص 291.
2383 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ، فَغَضِبَ، فَقَالَ: عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَسُئِلَ عَمَّنْ صَامَ الدَّهْرَ؟(2) ، فَقَالَ: "لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ"، أَوْ "مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و"محمد" شيخ ابن بشّار: هو ابن جعفر المعروف بـ"غندر".
وقوله: "فغضب": قال العلماء -رحمهم اللَّه تعالى-: سبب غضبه صلى الله عليه وسلم أنه كره مسألته؛ لأنه يحتاج إلى أن يُجيبه، ويخشى من جوابه مفسدة، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوبه، أو استقلّه، أو اقتصر عليه، وكان يقتضي حاله أكثر منه، وإنما اقتصر عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم لشغله بمصالح المسلمين، وحقوقهم، وحقوق أزواجه، وأضيافه، والوافدين إليه؛ لئلا يقتدي به كل أحد، فيؤدي إلى الضرر في حقّ بعضهم، وكان حقّ السائل أن يقول: كم أصومُ؟، أو كيف أصوم؟ فيخصّ السؤال بنفسه؛ ليجيبه بما يقتضيه حاله، كما أجاب غيره بمقتضى أحوالهم. ذكره النوويّ في "شرح مسلم"(3).
وقوله: "فقال عمر: رضينا الخ" إنما قال عمر رضي الله عنه ذلك، خشيةَ أن يغضب اللَّه تعالى لغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فينزل العقاب عليهم.
والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…--------------------------------------------
(1) أي بالسند التالي.
(2) - وفي نسخة: "عن صيام الدهر".
(3) - شرح صحيح مسلم ج 8 ص 291.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 298)