قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي قاله الحافظ ابن عبد البرّ -رحمه اللَّه تعالى- حسنٌ جدًّا.
وحاصله أنه لا شيء فيما زاد على الأربعين إلى أن يبلغ ستين ففيها تبيعان إلخ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2451 - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا:: قَالَ: مُعَاذٌ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ، بَقَرَةً ثَنِيَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فهو من أفراده، وهو رُهَاويّ ثقة حافظ [11] 34/ 42. و"إبراهيم": هو ابن يزيد النخعي.
وقوله: "والأعمش" بالرفع عطفًا على "الأعمش" الأولِ، فالأعمش يروي هذا الحديث عن طريقين:
إحداهما: عن شقيق، وهو ابن سلمة أبو وائل، عن مسروق، عن معاذ، وهذه تقدّم الخلاف في اتصالها، وانقطاعها، والراجح أنها متّصلة.
والثانية: عن إبراهيم، عن معاذ، وهذه منقطعة بلا شكّ، لكنها تتقوى بالأولى.
وقوله: "بقرة ثنيّة" هي المسنّة المذكورة في الذي قبله. قال في "المصباح": و"الثّنيّ" الذي يُلقِي ثَنِيَّتَهُ يكون من ذوات الظلف والحافر في السنة الثالثة، ومن ذوات الخفّ في السنة السادسة، وهو بعد الْجَذَع، والجمعُ ثِنَاءٌ -بالكسر، والمدّ- وثُنْيَانٌ، مثلُ رَغِيف ورُغْفَان. وأَثْنَى: إذا ألقى ثنيّته، فهو فَعِيل بمعنى الفاعل انتهى.
والحديث صحيح، كما سبق بيانه، في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2452 - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: "لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ، مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ، مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا، أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فهو من أفراده، وهو موصليٌّ صدوق [10] 102/ 135.
والحديث صحيح، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 116)