سعد: كان ثقة كثير الحديث، مات سنة (144). وقال غيره: سنة (149). روى له الجماعة، وله عند المصنّف ستة عشر حديثًا.
و"مكحول" أبو عبد اللَّه الشاميّ، ثقة فقيه، كثير الإرسال [5] 4/ 630. والباقيان تقدما في السند الماضي.
والحديث متفق عليه، وقد تقدّم شرحه، والكلام على مسائله في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2469 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "محمد بن منصور": هو الجوّاز المكيّ. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"أيوب بن موسى": هو أبو موسى الأمويّ المكيّ، ثقة [6] 150/ 241. وتقدم ذكره في ترجمة إسماعيل بن أمية، في الحديث السابق.
والحديث متفق عليه، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2470 - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْءِ فِي فَرَسِهِ، وَلَا(1) فِي مَمْلُوكِهِ صَدَقَةٌ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح:
و"عبيد اللَّه بن سعيد": هو أبو قُدَامة السرخسيّ الحافظ الثبت. و"يحيى": هو ابن سعيد القطّان.
و"خُثَيم" -بمثلّثة، مصغّرًا- ابن عِرَاك بن مالك الغفاريّ المدنيّ، لا بأس به [6].
قال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال العقيليّ: ليس به بأس.
وقال الأزديّ: منكر الحديث. وقال ابن حزم: لا تجوز الرواية عنه.
قال الحافظ: وهي مجازفة صعبة، ولعلّ مستند من وهّاه ما ذكره أبو عليّ الكرابيسيّ في "كتاب القضاء": حدّثنا سعيد بن زنبر، ومصعبٌ الزبيريّ، قالا: استفتى أمير المدينة مالكًا عن شيء، فلم يُفته، فأرسل إليه ما منعك من ذلك؟ فقال مالك: لأنك ولّيتَ خُثيم بن عِرَاك بن مالك على المسلمين، فلما بلغه ذلك عَزَلَه. انتهى. روى له--------------------------------------------
(1) - سقطت كلمة "لا" من بعض النسخ.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 159)