‌‌20 - (بَابُ مَانِعِ الزَّكَاةِ)
أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالين على تعذيب مانع الزكاة.
2481 - (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مَالُهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ"، قَالَ: "فَيَلْتَزِمُهُ"، أَوْ "يُطَوِّقُهُ" قَالَ: يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا كَنْزُكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصجيح، وقد تقدموا غير مرة. و"الفضل بن سهل": هو البغداديّ، خراسانيّ الأصل، وثّقه النسائيّ. و"أبو النضر هاشم بن القاسم": الملقّب بـ "قيصر" البغداديّ الثبت. و"عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة" الماجشون المدنيّ نزيل بغداد الفقيه الثقة. و"عبد اللَّه بن دينار" العَدَويّ مولى ابن عمر المدنيّ الثقة.
وقوله: "يُخَيَّلُ إليه ماله": بالبناء للمفعول، أي يصوّر له ماله، فالمراد بالتخييل هنا التصوير، ويؤيّد ذلك أن في رواية أحمد بلفظ: يُمثِّلُ اللَّه تعالى له مالَهُ "، وهو الذي في رواية أبي هريرة الآتية بعد هذا.
وقوله: "له زَبِيبتان": تثنية زَبِيبة -بفتح الزاي، وموحّدتين- وهما الزَّبَدَتَان اللتان في الشِّدقين. وقيل: النكتتان السوداوان، فوق عينيه. وقيل: نقطتان يكتنفان فاه. وقيل: هما في حلقه بمنزلة زَنَمَتي الْعَنْزِ. وقيل: لحمتان على رأسه، مثل القرنين. وقيل: نابان يَخرُجان من فيه.
وقوله: "فليتزمه"، ولفظ "الكبرى": "فيُلَفُّ به".
وقوله: "أو يَطَّوَّقُهُ": "أو" للشكّ من الراوي. و"يُطَوَّقُهُ"-بضمّ أوّله، وفتح الطاء، وتشديد الواو-: أي يُجعل ذلك الشجاع كالطَّوْق له. وضبطه السنديّ -بفتح أوله، وتشديد الطاء، والواو المفتوحتين-: أي يصير له ذلك الشجاع طوقًا انتهى. ونحوه في شرح السيوطيّ(1).
وقوله: "قال: يقول الخ": فاعل "قال" ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم، وفاعل "يقول" ضمير المال، أي قال صلى الله عليه وسلم: يقول ذلك المال لصاحبه: أنا كنزك، أنا كنزك، توبيخًا وتقريعًا له.--------------------------------------------
(1) - انظر شرحي السنديّ، والسيوطيّ ج 5 ص 39.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 183)