قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متفقٌ عليه، وقد تقدّم للمصنّف في - 6/ 2448 - وتقدّم شرحه، والكلام على مسائله هناك، فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌21 - (زَكَاةُ التَّمْرِ)
2483 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ(1) ، مِنْ حَبٍّ، أَوْ تَمْرٍ صَدَقَةٌ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الحديث كلهم رجال الصحيح.
وتقدّموا غير مرّة. و "مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ": هو المخرِّمي البغدادي الثقة الحافظ [11]. و"وكيع": هو ابن الجرّاح الكوفي الثقة الثبت [9]. و"سفيان": هو الثوريّ الإمام [7]. و"إسماعيل بن أمية": هو الأمويّ الثقة الثبت [6]. و"محمد بن يحيى": هو ابن حبّان بن منقذ الأنصاريّ المدنيّ الثقة الفقيه [4]. و"يحيى بن عمارة": هو ابن أبي حسن الأنصاري المدني الثقة [3].
ودلالة الحديث على الترجمة واضحة، فإنه يدلّ على وجوب الزكاة في التمر.
[فإن قيل]: إنه إخبار عن عدم الصدقة فيما دون خمسة أوسق، من حبّ، أو تمر، فكيف يدلّ على الوجوب؟.
[قلت]: المراد به الإخبار بوجوب الزكاة فيما كان خمسة أوسق، فما فوقها، بدليل الأدلّة الأخرى، كقوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} الآية [البقرة: 267]، وقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} الآية [الأنعام: 141]، وكحديث: "فيما سقت السماء العشر"، وحديث معاذ رضي الله عنه "أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن آخذ مما سقت السماء العشر … "، وغير ذلك.--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "أوسُق".

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 185)