أعلم بالصواب.
2500 - (أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ، وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ، وَالأُنْثَى، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عمران بن موسى) القزّاز الليثيّ، أبو عمرو البصريّ، صدوق [10] 6/ 6.
2 - (عبد الوارث) بن سعيد بن ذكران العنبريّ مولاهم، أبو عبيدة البصريّ التّنّوريّ، ثقة ثبت [8] 6/ 6.
3 - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان البصريّ الفقيه، ثقة ثبت عابد [5] 42/ 48.
4 - (نافع) مولى ابن عمر العدويّ المدنيّ، ثقة ثبت فقيه [3] 12/ 12.
5 - (ابن عمر) عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما - 12/ 12. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو، والترمذيُّ، وابنُ ماجه. (ومنها): أن الثلاثة الأولين بصريون، والباقيان مدنيّان، وفيه ابن عمر رضي الله عنهما أحد المكثرين السبعة من الصحابة، روى (2630) من الأحاديث، وهو أحد العبادلة الأربعة: وهم، ابن عمر، وابن عبّاس، وابن الزبير، وابن عمرو بن العاص رضي الله عنهم. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: "فَرَضَ") أي أوجب، وألزم (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) وما فرضه صلى الله عليه وسلم إلا عن أمر من اللَّه عز وجل، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4]. قال الطيبيّ: دلّ قوله: "فَرَض" على أن صدقة الفطر فريضة. والحنفيّة على أنها واجبة. قال القاري: لعدم ثبوتها بدليل قطعيّ، فهو فرض عمليٌّ، لا اعتقاديّ. وقال السنديّ: الحديث من أخبار الآحاد، فمؤدّاه الظن، فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من خصّ الفرض بالقطع، والواجب بالظنّ انتهى.
وقال ابن حجر الهيتميّ: في الحديث دليلٌ لمذهبنا، ولَمّا رأى الحنفيّة الفرق بين الفرض والواجب بأنّ الأول ما ثبت بدليل قطعيّ، والثاني ما ثبت بدليل ظنّيّ، قالوا: إن المراد بالفرض هنا الواجب. وفيه نظر؛ لأنّ هذا قطعيّ؛ لما علمت أنه مجمع عليه،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 254)