و"الْمِكيَال"، و"الْمِكْيَلَةُ": ما كِيل به. انتهى. وجعل في "اللسان" "الْمِكْيَلَةَ" نادرةً.
وقال: الْمِكْيَالُ: ما يُكَالُ به، حَدِيدًا كان، أو خَشَبًا. انتهى.
وظاهر تصرف المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- أنه يرى أن المكيال الواجب في دفع جميع أنواع زكاة الفطر هو الصاع؛ لأنه أورد حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما من ثلاثة طرق، ورجّح الطريق الثالث، الذي فيه: "صاعٌ من طعام". ففيه دلالة على أن الأرجح عنده هو الصالح، لا نصفه، وقد تقدّم أن هذا هو قول الجمهور، وأنه هو الأرجح؛ إذ لم يثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نصف صاع، وإنما الثابت في ذلك هو رأي معاوية رضي الله عنه، وتابعه عليه أكثر الناس، فالاحتياط كونه صاعًا، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2508 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فِي آخِرِ الشَّهْرِ-: أَخْرِجُوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ، فَنَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: مَنْ هَا هُنَا، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قُومُوا، فَعَلِّمُوا إِخْوَانَكُمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، إِنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ، "فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ، مِنْ قَمْحٍ، فَقَامُوا". خَالَفَهُ هِشَامٌ، فَقَالَ: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن المثنى) أبو موسى الْعَنَزِيُّ البصري، ثقة ثبت [10] 64/ 80.
2 - (خالد بن الحارث) الهجممي البصريّ، ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (حميد) بن أبي حميد الطويل البصري، ثقة عابد [5] 87/ 108.
4 - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة ثبت فقيه فاضل [3] 32/ 36.
5 - (ابن عباس) البحر الحبر - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، إلا أن فيه انقطاعًا بين الحسن وابن عباس، فإنه لم يلقه، كما سيأتي بيانه.
(ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. (ومنها): أن شيخه هو أحد مشايخ الستة بلا واسطة. (ومنها) أن فيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - أحد المكثرين السبعة، والعباددة الأربعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَن الْحَسَنِ) البصريّ، أنه (قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ) رضي الله عنهما (وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ) جملة في محلّ نصب على الحال. و"البصرة" مثلثة الباء، وليس في النسبة إلا الفتح والكسر.
وقال: الْمِكْيَالُ: ما يُكَالُ به، حَدِيدًا كان، أو خَشَبًا. انتهى.
وظاهر تصرف المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- أنه يرى أن المكيال الواجب في دفع جميع أنواع زكاة الفطر هو الصاع؛ لأنه أورد حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما من ثلاثة طرق، ورجّح الطريق الثالث، الذي فيه: "صاعٌ من طعام". ففيه دلالة على أن الأرجح عنده هو الصالح، لا نصفه، وقد تقدّم أن هذا هو قول الجمهور، وأنه هو الأرجح؛ إذ لم يثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نصف صاع، وإنما الثابت في ذلك هو رأي معاوية رضي الله عنه، وتابعه عليه أكثر الناس، فالاحتياط كونه صاعًا، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2508 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فِي آخِرِ الشَّهْرِ-: أَخْرِجُوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ، فَنَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: مَنْ هَا هُنَا، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قُومُوا، فَعَلِّمُوا إِخْوَانَكُمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، إِنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ، "فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ، مِنْ قَمْحٍ، فَقَامُوا". خَالَفَهُ هِشَامٌ، فَقَالَ: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن المثنى) أبو موسى الْعَنَزِيُّ البصري، ثقة ثبت [10] 64/ 80.
2 - (خالد بن الحارث) الهجممي البصريّ، ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (حميد) بن أبي حميد الطويل البصري، ثقة عابد [5] 87/ 108.
4 - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة ثبت فقيه فاضل [3] 32/ 36.
5 - (ابن عباس) البحر الحبر - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، إلا أن فيه انقطاعًا بين الحسن وابن عباس، فإنه لم يلقه، كما سيأتي بيانه.
(ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. (ومنها): أن شيخه هو أحد مشايخ الستة بلا واسطة. (ومنها) أن فيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - أحد المكثرين السبعة، والعباددة الأربعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَن الْحَسَنِ) البصريّ، أنه (قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ) رضي الله عنهما (وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ) جملة في محلّ نصب على الحال. و"البصرة" مثلثة الباء، وليس في النسبة إلا الفتح والكسر.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 281)