2536 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا» ، فَتَصَدَّقُوا، فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا» ، فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا، إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَرَجَوْتُ، أَنْ تَفْطُنُوا لَهُ، فَتَصَدَّقُوا(1) عَلَيْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَتَصَدَّقْتُمْ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ» ، وَانْتَهَرَهُ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد: خمسة: وقد تقدّموا في الباب الماضي، سوى:
1 - (عياض) بن عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المكي، ثقة [3] 26/ 1408.
2 - (أبو سعيد) سعد بن مالك بن سنان الخدري - رضي اللَّه تعالى عنهما - 169/ 262.
والحديث صحيح، وقد تقدّم في 26/ 1408 - رواه عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد، عن سفيان، عن ابن عجلان به، وتقدّم شرحه، والكلام على مسائله، وبقي الكلام على ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، فأقول:
(مسألة): في حكم التصدّق مع الحاجة إلى المال:
قال الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه": ومن تصدّق، وهو محتاجٌ، أو أهله محتاجٌ، أو عليه دين، فالدين أحقّ أن يُقضَى من الصدقة، والعتق، والهبة، وهو ردٌّ عليه، ليس له أن يُتلِفَ أموال الناس، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يُريد إتلافها أتلفه اللَّه"، إلا أن يكون معروفًا بالصبر، فيؤثر على نفسه، ولو كان به خصاصةٌ، كفعل أبي بكر رضي الله عنه حين تصدّق بماله. وكذلك آثر الأنصار المهاجرين. ونهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، فليس له أن يضيّع أموال الناس بعلّة الصدقة. وقال كعب بن مالك رضي الله عنه: قلت: يا رسول اللَّه، إن من تمام توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى اللَّه، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قال: "أمسك عليك بعض مالك، فهو خيرٌ لك"، قلت: أُمسِك
سهمي الذي بخيبر. انتهى كلام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى-(2).
وقال الطبريّ وغيره: قال الجمهور: من تصدّق بماله كلّه في صحّة بدنه وعقله،--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "فتصدقوا" بتاء واحدة.
(2) - راجع "صحيح البخاريّ" ج 4 ص 45 بنسخة "الفتح".
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد: خمسة: وقد تقدّموا في الباب الماضي، سوى:
1 - (عياض) بن عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المكي، ثقة [3] 26/ 1408.
2 - (أبو سعيد) سعد بن مالك بن سنان الخدري - رضي اللَّه تعالى عنهما - 169/ 262.
والحديث صحيح، وقد تقدّم في 26/ 1408 - رواه عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد، عن سفيان، عن ابن عجلان به، وتقدّم شرحه، والكلام على مسائله، وبقي الكلام على ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، فأقول:
(مسألة): في حكم التصدّق مع الحاجة إلى المال:
قال الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه": ومن تصدّق، وهو محتاجٌ، أو أهله محتاجٌ، أو عليه دين، فالدين أحقّ أن يُقضَى من الصدقة، والعتق، والهبة، وهو ردٌّ عليه، ليس له أن يُتلِفَ أموال الناس، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يُريد إتلافها أتلفه اللَّه"، إلا أن يكون معروفًا بالصبر، فيؤثر على نفسه، ولو كان به خصاصةٌ، كفعل أبي بكر رضي الله عنه حين تصدّق بماله. وكذلك آثر الأنصار المهاجرين. ونهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، فليس له أن يضيّع أموال الناس بعلّة الصدقة. وقال كعب بن مالك رضي الله عنه: قلت: يا رسول اللَّه، إن من تمام توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى اللَّه، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قال: "أمسك عليك بعض مالك، فهو خيرٌ لك"، قلت: أُمسِك
سهمي الذي بخيبر. انتهى كلام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى-(2).
وقال الطبريّ وغيره: قال الجمهور: من تصدّق بماله كلّه في صحّة بدنه وعقله،--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "فتصدقوا" بتاء واحدة.
(2) - راجع "صحيح البخاريّ" ج 4 ص 45 بنسخة "الفتح".
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 376)