انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا حديث صحيح.
[فإن قلت]: كيف يصحّ، وفي إسناده، أُميّة بن هند، ولم يوثّقه إلا ابن حبّان، بل قال ابن معين: لا أعرفه؟
[قلت]: الحديث له شاهد، أخرجه أبو داود في "سننه"، فقال:
1700 حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عبد اللَّه بن أبي مليكة، عن عائشة، أنها ذكرت عِدَّةً من مساكين، قال أبو داود: وقال غيره: أو عِدَّةَ من صدقة، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أعطي، ولا تحصي، فيحصى عليك". انتهى. وهذا إسناد صحيح. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-62/ 2549 - وفي "الكبرى" 64/ 2335. وأخرجه (د) في "الزكاة" 1700. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو النهي عن الإحصاء في الصدقة (ومنها): أن إحصاء الصدقة سبب للبخل؛ لأنّ النفس تستكثر ما تتصدّق به (ومنها): أن الإحصاء سبب لحبس الرزق، وقطع فضل اللَّه تعالى (ومنها): أن الجزاء من جنس العمل (ومنها): ما كان عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم من تعليم أهل بيته السخاء والجود، حتى يفيض اللَّه تعالى عليهنّ بركاته. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2550 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ(1) ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَهَا «لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْكِ».
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه: "محمد بن آدم": هو الْجُهَنيّ المصّيصيّ، وهو صدوق [10] 93/ 115 فإنه من أفراده هو وأبي داود.--------------------------------------------
(1) - سقط من بعض النسخ "ابن عروة".

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 30)