‌‌90 - (إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ دَرَاهِمُ، وَكَانَ لَهُ عَدْلُهَا)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: جواب "إذا" محذوفٌ يدلّ عليه الحديث، تقديره: لا يسأل؛ لكونه إلحافًا.
و"العدل" -بالكسر والفتح-: المثل، وقيل: -بالفتح- ما عادله من جنسه، و-بالكسر- ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. قاله ابن الأثير(1).
وقال الفيّومّي: وعِدل الشيء بالكسر: مثله من جنسه، أو مقداره. قال ابن فارس: والعِدْلُ الذي يُعادِلُ في الوزن والقدر، وعدله بالفتح: ما يقوم مقامه من غير جنسه، ومنه قوله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}، وهو في الأصل مصدر، يقال: عَدَلت هذا بهذا عَدْلًا، من باب ضرب: إذا جعلته مثله، قائمًا مقامه، قال تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}. انتهى(2). والمراد هنا: القيمة. واللَّه تعالى أعلم.
2596 - قَالَ(3) الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي، بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَتْ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلْهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلاً يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ» ، فَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ، وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِى إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ، أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ، وَلَهُ أُوقِيَّةٌ، أَوْ عِدْلُهَا، فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا» ، قَالَ: الأَسَدِيُّ، فَقُلْتُ لَلَقْحَةٌ لَنَا، خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ، فَقَسَّمَ لَنَا مِنْهُ، حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ عز وجل).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (الحارث بن مسكين) الأموي مولاهم، أبو عمرو المصري، ثقة [10] 9/ 9.
2 - (ابن القاسم) هو: عبد الرحمن العُتِقيُّ المصريّ، صاحب مالك، ثقة فقيه، من--------------------------------------------
(1) - "النهاية" ج 3 ص 191.
(2) - "المصباح المنير" في مادة عدل.
(3) - وفي النسخة الهندية: "قال: أخبرنا الحارث الخ. وعليه فيكون قائل "قال" هو تلميذ المصنّف. وفي "الكبرى": "الحارث بن مسكين الخ" بدون "قال"، ولا "أخبرنا".

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 202)