وإليه المرجع والماب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".


‌‌99 - (إِذَا تَحَوَّلَتِ الصَّدَقَةُ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف بهذا أن الصدقة إذا أخذها مستحقّها، ثم أهداها لمن لا يستحقّها حلّت له، لكونها خرجت عن اسم الصدقة، وصارت هديّة، فجواب "إذا" محذوف دلّ عليه الحديث: أي حلتّ للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وآل بيته. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2614 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بَرِيرَةَ، فَتَعْتِقَهَا، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا، وَاعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» ، وَخُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمٍ، فَقِيلَ: هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ، عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (عمرو بن يزيد) بالزاي -الْجَزمِيُّ، أبو بُرَيْدٍ - بالموحدة، وراء، آخره دال مهملة، مصغرًا - البصري، صدوق [11] 100/ 130 من أفراد المصنف.
2 - (بهز بن أسد) العمّيّ البصري، ثقة ثبت [9] 24/ 28.
3 - (إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه، ثقة يرسل [5] 29/ 33.
4 - (الأسود) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة مخضرم فقيه [2] 29/ 33.
5 - (عائشة) أُمُّ المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5.
والباقيان تقدما قبل باب. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سباعيات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، وبعده بالكوفيين إلا عائشة فمدنية، وأن رجاله رجال الصحيح غير شيخه كما مرّ آنفًا، وأن فيه

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 248)