43/ 50.
2 - (المغيرة بن سلمة أبو هشام) المخزومي البصري، ثقة ثبت، من صغار [9] 28/ 815.
3 - (الربيع بن مسلم) الْجُمَحيّ، أبو بكر البصريّ، ثقة [7].
قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: شيخ ثقة. وقال أبو داود: هو أروى الناس عن محمد ابن زياد. وقال العجليّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". ذكره ابن أبي عاصم فيمن مات سنة (167). روى له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والباقون، سوى ابن ماجه وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
4 - (محمد بن زياد) الجمحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل [3] 89/ 110.
5 - (أبو هريرة) رضي الله عنه 1/ 1. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن رجاله كلهم رجال الصحيح. ومنها: أنه مسلسل بثقات البصريين غير شيخه فبغدادي والصحابي فمدني. ومنها: أن فيه أبا هريرة رضي الله عنه رأس المكثرين من الرواية، روى (5374) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ) وفي رواية مسلم: "خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". أي خطب لنا عام فُرِضَ الحجُّ، أو ذكر لنا أثناء خطبة من خطبه. ثمّ إنه يمتنع أن تكون هذه الخطبة في الحجّ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما حجّ في العاشر، وفرض الحجّ كان سابقًا، قيل: سنة خمس. وقيل: ست. وقيل: تسع، إلا أن يكون قاله أيضًا في حجة الوداع. أفاده الأبيّ(1).
(فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عز وجل، قَدْ فَرَضَ عَلَيكُمُ الْحَجَّ") ولفظ مسلم: "يا أيها الناس، قد فُرض عليكم الحجّ، فحُجُّوا" (فَقَالَ: رَجُلٌ) هو الأقرع بن حابس التميميّ، كما بينه حديث ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما - التالي (فِي كُلِّ عَامٍ؟) أي هو مفروض في كلّ عام، فالجارّ والمجرور خبر لمحذوف، كما قدرناه. ولفظ مسلم: "أكلَّ عام يا رسول اللَّه؟ " بالنصب على أنه مفعول لفعل مقدّر، أي نحُجّ كلّ عام، أو نحو ذلك.
قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: واختلف الأصوليّون في أنّ الأمر هل يقتضي--------------------------------------------
(1) - انظر "شرح الأبيّ لصحيح مسلم" ج 3 ص 434.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 277)