القول الثاني بما لا تراه في كتب غيره، فراجع "المحلّى" -7/ 53 - 62. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".


‌‌8 - باب الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ
2633 - (أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي(1) مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَتِ امْرَأَةُ سِنَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ، وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَيُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا، أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ ، قَالَ: «نَعَمْ، لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ، فَقَضَتْهُ عَنْهَا، أَلَمْ يَكُنْ يُجْزِئُ عَنْهَا؟ ، فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمِّهَا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه "عمران بن موسى" القزّاز البصريّ، وهو ثقة، فإنه من رجال الأربعة، غير أبي داود.
و"عبدُ الوارث": هو ابن سعيد البصريّ. و"أبو التيّاح": هو يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ. و"موسى بن سلمة الْهُذليّ": هو البصريّ الثقة [4] 2/ 1443. والسند مسلسل بالبصريين، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، أبو التيّاح، عن موسى بن سلمة.
[تنبيه]: قوله: "امرأة سنان بن سلمة الجهنيّ"، هكذا هو في رواية المصنّف هنا، وفي "الكبرى"، وهو غلط، والصواب: "سنان بن عبد اللَّه الجهنيّ"، كما هو عند أحمد، وابن خزيمة، ولفظ أحمد في "مسنده":
2514 - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو التَّيَّاح، عن موسى بن سلمة، قال: حججت أنا، وسنان بن سلمة، ومع سنان بدنة، فأَزْحَفَت عليه، فَعَيَّ بشأنها، فقلت: لئن قدمت مكة، لأستَبحِثَنَّ عن هذا، قال: فلما قدمنا مكة، قلت: انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه، وعنده جارية، وكان لي حاجتان، ولصاحبي--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "حدثنا".

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 330)