والمناسب هنا فتح القاف لأنه تعدى إلى اسم الإشارة.
فمراد ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - بقوله: "لم أفقه هذا الخ" أنه لم يفهم قوله صلى الله عليه وسلم: "ويُهلّ أهل اليمن من يلملم" من لسان صلى الله عليه وسلم، وإنما سمعه من الصحابة رضي الله عنه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".


‌‌19 - (مِيقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ)
2653 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ، وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "هشام بن بهرام(1) " -بفتح الموحّدة، وكسرها - المدائنيّ، أبو محمد، ثقة، من كبار [10].
قال ابن وَارَة: حدثنا هشام بن بهرام، وكان ثقة. وقال الخطيب: كان ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: وكان مستقيم الحديث. وقال غيره: كان حيًا سنة (219). روى عنه أبو داود، وأخرج له المصنّف بواسطة عمرو بن منصور النسائيّ حديث الباب فقط.
و"المعافى": هو ابن عمران الأزدي الفهميّ، أبو مسعود الموصليّ، ثقة عابد فقيه، من كبار [9] 36/ 1271.
و"أفلح بن حُميد" بن نافع الأنصاريّ النجّاريّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، يقال له: ابن صُفَيراء، ثقة [7].
قال أحمد: صالح. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة ليس به بأس. وقال ابن صاعد: كان أحمد يُنكر على أفلح قوله: "ولأهل عرق ذات عرق". قال ابن عديّ: ولم ينكر أحمد -يعني سوى هذه اللفظة- وقد تفرّد بها عن أفلح معافى، وهو عندي--------------------------------------------
(1) - ضبطه الحافظ السيوطيّ في "شرحه"، وتبعه السنديّ بفتح الباء الموحّدة، وكسرها. ولم أره لغيرهما.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 379)