قَرْنًا، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ: «هُنَّ لَهُنَّ، وَلِكُلِّ آتٍ، أَتَى عَلَيْهِنَّ، مِنْ غَيْرِهِنَّ، فَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ، حَيْثُ يُنْشِئُ، حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ»).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (الربيع بن سليمان) بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصريّ المؤذن، تلميذ الإمام الشافعي، ثقة [11] 195/ 311.
2 - (يحيى بن حسان) التّنِّيسيُّ، البصري، ثقة [9] 55/ 624.
3 - (وُهيب) بن خالد بن عجلان أبو بكر البصري، ثقة ثبت تغير بآخره قليلاً [7] 21/ 427.
4 - (حماد بن زيد) بن درهم، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار [8] 2/ 2.
5 - (عبد اللَّه بن طاوس) أبو محمد اليماني، ثقة فاضل [6] 11/ 514.
6 - (أبوه) طاوس بن كيسان الحميري مولاهم، أبو عبد الرحمن اليماني ثقة فقيه فاضل [3] 27/ 31.
7 - (ابن عباس) عبد اللَّه البحر الحبر - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وأن رجاله رجال الصحيح غير شيخه فمن رجال الأربعة، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، وفيه ابن عباس رضي الله عنهما أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (1696) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - ("أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَّتَ) أي حدّد، وأصل التوقيت: أن يُجعل للشيء وقت يختصّ به، ثم اتّسع فيه، فأُطلق على المكان أيضًا. قال ابن الأثير: التوقيت، والتأقيت أن يُجعل للشيء وقتٌ يختصّ به، وهو بيان مقدار المدّة، يقال: وقّت الشيء -بالتشديد- يوقّته، ووَقَتَ- بالتخفيف- يَقِته: إذا بيّن حدّه، ثمّ اتُّسِع فيه، فقيل للموضع ميقات. انتهى(1).
وقال ابن دقيق العيد: قيل: إن التوقيت في الأصل ذكر الوقت. والصواب أن يقال:--------------------------------------------
(1) - راجع "النهاية" ج 5ص 212.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 381)