و"خالد بن مخلد": هو الْقَطَوَانيّ الكوفيّ، صدوق يتشيّع، وله أفراد، من كبار [10] 192/ 307.
و"سليمان بن بلال": هو أبو محمد، أو أبو أيوب المدنيّ، ثقة [8] 30/ 558.
وقوله: "حاجَّا" منصول على الحال من فاعل "خرج". وقوله: "حجة الوداع" بفتح الحاء المهملة، وكسرها، منصوب على أنه مفعول مطلق مبيّن للنوع، وسبب تسميتها بحجة الوداع؛ لكون النبيّ صلى الله عليه وسلم ودّع الناس فيها، وتمام شرح الحديث تقدم في الحديث الذي قبله. واللَّه تعالى وليّ التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي بكر - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا فيه انقطاع؛ لأن محمد بن أبي بكر لم يسمع من أبيه، لكنه متّصل بأسانيد أُخر صحاح، كما أشرت إليه في الحديث الذي قبله، فهو صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه المصنّف هنا -26/ 2664 - وفي "الكبرى" 26/ 3644. وأخرجه (ق) في "المناسك" 2912. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".


‌‌27 - (غَسْلُ الْمُحْرِمِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "الغسل" -بفتح الغين المعجمة -: مصدر غَسَلَ الشيءَ، من باب ضرب، والغُسل بالضم اسم منه، والجمع أَغسال، مثل قُفْل وأقفال، وبعضهم يجعل المضموم والمفتوح بمعنًى، وعزاه إلى سيبويه. وقيل: الغُسل بالضمّ هو الماء الذي يُتطهّر به. أفاده في "المصباح".
والمراد به هنا غسل المحرم رأسه، وسائر بدنه. قال في "الفتح": عند قول البخاريّ: "باب الاغتسال للمحرم": أي ترَفُّهَا، وتنظّفًا، وتطهّرًا من الجنابة. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن للمحرم أن يغتسل من الجنابة. واختلفوا فيما عدا ذلك. وكأن

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 32)