مسلم" من ذلك الوجه: "أردت الحجّ".
ولا منافاة، فقد تكون إنما قالت: إني أريد الحجّ في جواب استفهامه لها، وليس اللفظ صريحًا في أنها قالت ذلك ابتداء، وكذا قوله في رواية ابن ماجه من حديث ضباعة أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: "أما تريدين الحجّ العام؟ "، ومن رواية أسماء، أو سعدى: "ما يمنعك من الحجّ؟ "، كلّ ذلك يقتضي أن كلامها كان جوابًا لسؤاله، لكن في حديث ابن عباس عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة: "أن ضباعة أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالت … "، وهذا قد ينافي قوله في حديث عائشة: "دخل على ضباعة … ". وقد يُجمع بينهما بأنها أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولم يكن إذ ذاك في منزله، ثم جاء، فدخل عليها، وهي في منزله. وفي حديث ابن عباس عند أبي داود، والترمذيّ: أنها قالت له: إني أريد الحجّ، فأشترط؟، فقال لها: "نعم"، وهذا يقتضي أن أمره بالاشتراط ما كان إلا بعد استئذانها انتهىَ كلام وليّ الدين(1).
(فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَشْتَرِطَ) وفي رواية هلال، عن سعيد: "قال: قولي: لبيك اللَّهم لبيك، ومحلّي من الأرض حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت" (فَفَعَلَتْ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) أي فاشترطت من أجل أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لها بذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-59/ 2765 و 60/ 2766 و 2767 - وفي "الكبرى" 59/ 58/ 3746 و 3747 و 59/ 3739. وأخرجه (م) في "الحج" 1208 (د) في "المناسك" 1776 (ت) في "الحجّ" 941 (ق) في "المناسك" 2938 (أحمد) في "مسند بني هاشم" 3107 و 3292 (الدارميّ) في "المناسك" 1811. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: حديث قصّة ضُباعة - رضي اللَّه تعالى عنها - أخرجه الشيخان، وأصحاب السنن، وغيرهم، وروه الشافعيّ -رحمه اللَّه تعالى- عن ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، مرسلاً، وقال: لو ثبت حديث عروة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الاستثناء لم أَعْدُهُ إلى غيره؛ لأنه لا يحلّ عندي خلاف ما ثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) - "طرح التثريب" 5/ 168.
ولا منافاة، فقد تكون إنما قالت: إني أريد الحجّ في جواب استفهامه لها، وليس اللفظ صريحًا في أنها قالت ذلك ابتداء، وكذا قوله في رواية ابن ماجه من حديث ضباعة أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: "أما تريدين الحجّ العام؟ "، ومن رواية أسماء، أو سعدى: "ما يمنعك من الحجّ؟ "، كلّ ذلك يقتضي أن كلامها كان جوابًا لسؤاله، لكن في حديث ابن عباس عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة: "أن ضباعة أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالت … "، وهذا قد ينافي قوله في حديث عائشة: "دخل على ضباعة … ". وقد يُجمع بينهما بأنها أتت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولم يكن إذ ذاك في منزله، ثم جاء، فدخل عليها، وهي في منزله. وفي حديث ابن عباس عند أبي داود، والترمذيّ: أنها قالت له: إني أريد الحجّ، فأشترط؟، فقال لها: "نعم"، وهذا يقتضي أن أمره بالاشتراط ما كان إلا بعد استئذانها انتهىَ كلام وليّ الدين(1).
(فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَشْتَرِطَ) وفي رواية هلال، عن سعيد: "قال: قولي: لبيك اللَّهم لبيك، ومحلّي من الأرض حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت" (فَفَعَلَتْ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) أي فاشترطت من أجل أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لها بذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-59/ 2765 و 60/ 2766 و 2767 - وفي "الكبرى" 59/ 58/ 3746 و 3747 و 59/ 3739. وأخرجه (م) في "الحج" 1208 (د) في "المناسك" 1776 (ت) في "الحجّ" 941 (ق) في "المناسك" 2938 (أحمد) في "مسند بني هاشم" 3107 و 3292 (الدارميّ) في "المناسك" 1811. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: حديث قصّة ضُباعة - رضي اللَّه تعالى عنها - أخرجه الشيخان، وأصحاب السنن، وغيرهم، وروه الشافعيّ -رحمه اللَّه تعالى- عن ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، مرسلاً، وقال: لو ثبت حديث عروة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الاستثناء لم أَعْدُهُ إلى غيره؛ لأنه لا يحلّ عندي خلاف ما ثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) - "طرح التثريب" 5/ 168.
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 260)