وَهُمْ مُحْرِمُونَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْبَأْتُهُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْ لَحْمِهِ فَاضِلَةً، فَقَالَ: «كُلُوهُ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، عبيد اللَّه بن فضالة بن إبراهيم النسائيّ، فإنه من أفراده، وهو ثقة ثبت [11] 17/ 898.
و"معاوية بن سلّام" بتشديد اللام: هو أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حمص، ثقة [7] 13/ 1479. وقوله: "فاضلة": أي قطعة فاضلة، وبقية.
والحديث أخرجه مسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌81 - (إِذَا أَشَارَ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيدِ، فَقَتَلَهُ الْحَلَالُ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: جواب "إذا" محذوف لدلالة الحديث عليه، تقديره: لا يجوز للمحرم أكله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2827 - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا فِي مَسِيرٍ لَهُمْ، بَعْضُهُمْ مُحْرِمٌ، وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ بِمُحْرِمٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ حِمَارَ وَحْشٍ. فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ، فَاسْتَعَنْتُهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَاخْتَلَسْتُ سَوْطًا مِنْ بَعْضِهِمْ، فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ، فَأَصَبْتُهُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، فَأَشْفَقُوا، قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ ، فَقَالَ: «هَلْ أَشَرْتُمْ، أَوْ أَعَنْتُمْ؟» ، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَكُلُوا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. و"أبو داود": هو سليمان بن داود الطيالسيّ. و"عثمان بن عبد اللَّه بن موهب" -بفتح الميم، والهاء- المدنيّ الأعرج، ثقة [4] 5/ 468. وفي "الفتح": مدنيّ تابعيّ، روى عن تابعيّ أكبر منه قليلاً. انتهى(2).--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "أخبرنا".
(2) - "فتح" 4/ 499.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 384)