(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان النهي عن نكاح المحرم، وقد مرّ آنفًا أن النهي للتحريم، فلا ينعقد نكاحه أصلاً. (ومنها): تحريم الخِطبة على المحرم أيضًا. (ومنها): أنه لا يجوز أن يعقد المحرم النكاح لغيره أيضًا، لا بالولاية، ولا بالوكالة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2844 - (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ أَوْ يُنْكِحَ، أَوْ يَخْطُبَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. و"يحيى": هو القطّان. والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2845 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ أَيَنْكِحُ الْمُحْرِمُ؟ ، فَقَالَ أَبَانُ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده هو، وابن ماجه، وهو ثقة. و"سفيان": هو ابن عيينة. والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌92 - (الْحِجَامَةُ لِلْمُحْرِمِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ترجم الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" بنحو ترجمة المصنف -رحمه اللَّه تعالى- حيث قال: "باب الحجامة للمحرم". فقال في "الفتح": أي هل يمنع منها، أو تباح له مطلقًا، أو للضرورة؟ والمراد في ذلك كله المحجوم، لا الحاجم انتهى(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) - "فتح" 4/ 525.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 30)