قال: وقال غيره: معنى حديث الحجاج بن عمرو أن تحلَّله بالكسر والعرج، إذا كان قد اشترط ذلك في عقد الإحرام على معنى حديث ضباعة، قالوا: ولو كان الكسر مبيحًا للحلّ لم يكن للاشتراط معنى. قالوا: وأيضًا فلا يقول أحد بظاهر هذا الحديث، فإنه لا يحلّ بمجرد الكسر والعرج، فلا بدّ من تأويله، فنحمله على ما ذكرناه. قالوا: وأيضًا، فإنه لا يستفيد بالحلّ زوال عقده، ولا الانتقال من حاله، بخلاف المحصر بالعدوّ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: كلّ هذا التأويلات فيها نظر لا يخفى، وقد قدّمنا الجواب عنها. واللَّه تعالى أعلم.
قال البيهقيّ: وحديث الحجاج بن عمرو قد اختلف في إسناده، والثابت عن ابن عباس خلافه، وأنه لا حصر إلا حصر العدوّ. انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحقّ أن حديث الحجاج بن عمرو - رضي اللَّه تعالى - عنه - صحيح، ولا تعارض بين أثر ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما -: "لا حصر إلا حصر العدو"، وبين تصديقه لهذا الحديث، لأن الأثر محمول على معنى الكمال، أي لا حصر كامل إلا حصر العدوّ، كما يقال: لا همّ إلا همّ الدين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث الحجاج بن عمرو - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -102/ 2861 و 2662 - وفي "الكبرى" 102/ 3843 و 3844.
وأخرجه (د) في "المناسك" 1862 (ت) في "الحجّ" 940 (ق) في "المناسك" 3077 و 3078 (أحمد) في "مسند المكيين" 15304 (الدارمي) في "المناسك" 1894. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2862 - (أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ كُسِرَ، أَوْ عَرِجَ، فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» ، وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: صَدَقَ. وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: "وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ").--------------------------------------------
(1) - "تهذيب السنن" 2/ 369.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: كلّ هذا التأويلات فيها نظر لا يخفى، وقد قدّمنا الجواب عنها. واللَّه تعالى أعلم.
قال البيهقيّ: وحديث الحجاج بن عمرو قد اختلف في إسناده، والثابت عن ابن عباس خلافه، وأنه لا حصر إلا حصر العدوّ. انتهى(1).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحقّ أن حديث الحجاج بن عمرو - رضي اللَّه تعالى - عنه - صحيح، ولا تعارض بين أثر ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما -: "لا حصر إلا حصر العدو"، وبين تصديقه لهذا الحديث، لأن الأثر محمول على معنى الكمال، أي لا حصر كامل إلا حصر العدوّ، كما يقال: لا همّ إلا همّ الدين. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث الحجاج بن عمرو - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -102/ 2861 و 2662 - وفي "الكبرى" 102/ 3843 و 3844.
وأخرجه (د) في "المناسك" 1862 (ت) في "الحجّ" 940 (ق) في "المناسك" 3077 و 3078 (أحمد) في "مسند المكيين" 15304 (الدارمي) في "المناسك" 1894. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
2862 - (أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ كُسِرَ، أَوْ عَرِجَ، فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» ، وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: صَدَقَ. وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: "وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ").--------------------------------------------
(1) - "تهذيب السنن" 2/ 369.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 65)