جمعه. وقال أيضًا: اللواء الراية، ولا يُمسكها إلا صاحب الجيش؛ قال الشاعر [من الوافر]،
غدَاةَ تَسَايَلَتْ من كُلِّ أَوبٍ … كَتَائِبُ عَاقِدِينَ لَهُمْ لِوَايَا
قال: وهي لغة لبعض العرب، تقول: احتميتُ احتمايًا. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث جابر - رضي اللَّه تعالى عنه - ضعيف(1)؛ لأن المحفوظ من حديث جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال الإمام الترمذيّ -رحمه اللَّه تعالى- بعد أن أخرجه-: ما نصّه: غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى، وسألت محمدًا عن هذا، فلم يعرفه، إلا من حديث يحيى، وقال: حدثنا غير واحد، قالوا: حدثنا شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل مكة، وعليه عمامة سوداء". قال محمد: والحديث هو هذا. انتهى. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -106/ 2867 - وفي "الكبرى" 106/ 3849. وأخرجه (د) في "الجهاد" 2592 (ت) في "الجهاد" 1679 (ق) في "الجهاد" 2817. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌107 - (دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ)
2868 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ، وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَقِيلَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ»).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ البغلانيّ، ثقة ثبت [10] 1/ 1.--------------------------------------------
(1) - أورده الشيخ الألباني -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيح سنن النسائيّ" 2/ 603 رقم 2684 وقال: صحيح، وفي تصحيحه نظر لا يخفى.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 76)