رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (قتيبة) بن سعيد المذكور قبل حديث.
2 - (معاوية بن عمار) بن أبي معاوية الدُّهْنيّ -بضم الدال المهملة، وسكون الهاء، ثم نون- البجليّ الكوفيّ، صدوق [8]. وهو ولد عمار الدُّهْني المذكور في الباب الماضي.
قال ابن معين، والنسائيّ: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له البخاريّ في "خلق أفعال العباد"، ومسلم، وأبو داود في "المراسيل"، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب هذا الحديث برقم -2870 و 5344. وقال في "تهذيب التهذيب": له في "صحيح مسلم"، والنسائيّ حديث واحد متابعةً في دخوله صلى الله عليه وسلم مكة بغير إحرام. انتهى(1).
3 - (أبو الزبير) محمد بن مسلم المذكور في الباب الماضي.
4 - (جابر بن عبد اللَّه) - رضي اللَّه تعالى عنهما - المذكور في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من رباعيّات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (148) من رباعيّات الكتاب. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه جابرًا رضي الله عنه من المكثرين السبعة روى (1540) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكِّةَ) أي دخل مكة يوم فتح مكة (وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ) جملة في محلّ نصب على الحال. وفيه جواز لباس الثياب السُّود. وفي حديث عمرو بن حريث رضي الله عنه، عند مسلم: "أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب الناس، وعليه عمامة سوداء". قال النوويُّ: فيه جواز لباس الأسود في الخطبة، هان كان الأبيض أفضل منه، كما ثبت في الحديث الصحيح: "خير لباسكم البياض"، وإنما لبس العمامة السوداء في هذا الحديث بيانًا للجواز انتهى(2)--------------------------------------------
(1) - "تهذيب التهذيب" 4/ 110 - 111.
(2) - "شرح مسلم" جـ 9 ص 133.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 86)