1 - (حفصة بنت عمر) بن الخطّاب - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أم المؤمنين، تزوّجها النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد خُنيس بن حُذافة رضي الله عنه سنة ثلاث، وماتت - رضي اللَّه تعالى عنها - سنة (45)، تقدّمت في 39/ 583. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من عُشاريّات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو أنزل ما وقع له من الأسانيد، وقد تقدّم له في "كتاب الافتتاح" حديث عُشاريّ أيضًا في فضل سورة الإخلاص، ونصّه:
996 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رَبِيع بن خُثَيم، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أحد ثلث القرآن". قال أبو عبد الرحمن: ما أعرف إسنادا أطول من هذا. انتهى.
وقوله: "ما أعرف الخ" فيه نظر؛ لأن السند المذكور في هذا الباب يردّ عليه، فليُتأمّل. واللَّه تعالى أعلم.
(ومنها): أن رجاله مشهورون، غير يحيى بن محمد، وأخي سالم. (ومنها): أن فيه أربعة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: عمرو بن مرّة، عن سالم، عن أخيه، عن ابن أبي ربيعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ) بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: (يُبْعَثُ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله قوله (جُنْدٌ) هو في الأصل الأنصار، والأعوان، والجمع أجناد، وجنود، الواحد جنديّ، فالياء للوحدة، مثل روم وروميّ. قاله الفيّوميّ. وهو هنا بمعنى الجيش.
[تنبيه]: وقع في "الكبرى": "حشد" بحاء مهملة، وستين معجمة، بدل "جند"، فإن صحّت الرواية" فيكون بمعنى الجيش أيضًا، ففي "القاموس": الْحَشْد -أي بفتح، فسكون- ويُحرّك: الجماعة انتهى.
(إِلَى هَذَا الْحَرَمِ) وفي الرواية التالية: "ليؤمّنّ هذا البيتَ جيش يغزونه … ". وفي حديث أم سلمة - رضي اللَّه تعالى عنها - عند مسلم: "يعوذ عائذ بالبيت، فيُبعث إليه بَعْثٌ، فإذا كانوا ببيداء … ". وفي رواية لمسلم من حديث أم المؤمنين، ولم يسمّها: "سيعوذ بهذا البيت قوم ليست لهم مَنَعة، ولا عدد، ولا عُدّةٌ، يُبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 122)