(ومنها): ما كان عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم من حسن المعاشرة، ومكام الأخلاق، حيث إنه يردف الغلمان معه شفقة، ورأفة، وتلطّفًا بهم، فكان صلى الله عليه وسلم -كما وصفه اللَّه تعالى بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وقوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128]. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌122 - (تَرْكُ رَفْعِ الْيَدَينِ عِنْدَ رُؤيةِ الْبَيْتِ)
2896 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ الْبَاهِلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، يَرَى الْبَيْتَ، أَيَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا، إِلاَّ الْيَهُودَ، حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نَكُنْ نَفْعَلُهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (محمد بن بشار) العبديّ، أبو بكر بُندار البصريّ، ثقة حافظ [10] 24/ 27.
2 - (محمد) بن جعفر غندر، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقة صحيح الكتاب [9] 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت البصريّ [7] 24/ 27.
4 - (أبو قَزَعة الباهلي) سُويد بن حُجير -بتقديم المهملة، مصغرًا- البصريّ، ثقة [4].
قال أبو طالب، عن أحمد: من الثقات. وقال ابن المدينيّ، وأبو داود، والنسائيّ: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. وقال العجليّ: بصريّ تابعيّ ثقة. وقال البزّار: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال الآجريّ: قُرىء على أبي داود، عن أحمد ابن صالح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج: حدّثنا أبو قَزَعَة، سمع عمران بن حصين.
قلت لأبي داود: من أبو قَزَعة؟ قال: سُويد، قلت: سمع من عمران بن حصين؟ قال: لا. روى له الجماعة، سوى البخاريّ، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديثان فقط،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 144)