السائب، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، أنها قالت: يا رسول اللَّه، كلّ أهلك قد دخل البيت غيري، فقال: أرسلي إلى شيبة، فيفتح لك الباب، فأرسلت إليه، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه في جاهلية، ولا إسلام بليل، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "صلي في الحجر، فإن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه".
وهذه الروايات كلها مطلقة، وقد تقدّم في الحديث الماضي أن الأرجح حملها على الروايات المقيّدة، جمعًا بين الأحاديث. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌129 - (الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ)
2913 - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ، فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي، فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ، فَقَالَ: «إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَصَلِّي هَا هُنَا، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْبَيْتِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حَيْثُ بَنَوْهُ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه الحنظليّ المروزيّ، ثقة ثبت [10] 2/ 2.
2 - (عبد العزيز بن محمد) بن عُبيد الدراورديّ الجُهَنيّ مولاهم، أبو محمد المدنيّ، صدوق، كان يُحدّث من كتب غيره، فيُخطىء [8] 84/ 101.
3 - (علقمة بن أبي علقمة) واسمه بلال المدنيّ مولى عائشة، وهو علقمة ابن أم علقمة، ثقة عَلاَّمة [5] 103/ 2038.
4 - (أمه) اسمها مَرْجانة، علق لها البخاريّ في "الحيف"، ثقة(1) [3] 103/ 2038.--------------------------------------------
(1) - قال في "التقريب": مقبولة. انتهى. وفيه نظر؛ لأنه روى عنها ابنها علقمة، وبكير بن الأشج، وقال العجليّ: مدنية تابعيّة ثقة، وذكرها ابن حبّان في "الثقات"، وعلّق عنها البخاريّ بصيغة الجزم في "الصيام" من "صحيحه" "باب الحجامة والقيء للصائم"، ووصله في "تاريخه الكبير" 2/ 180، وهي من رُواة "الموطّإ"، ومولاة لعائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -. فتبصّر. واللَّه تعالى أعلم.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 182)