فقال: هشيم أحفظهما. قال: وسالت أبي عن هشيم؟ فقال: ثقة،
وهو أحفظ من أبي عوانة، قال: وسئل أبو زرعة عن هشيم، وجرير؟
فقال: هشيم أحفظ.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتا يدلس كثيرا، فما قال في
حديث "أنا"، فهو حجة، ومالم يقل فليس بشيء، وقال سليمان بن
إسحاق الجَلاَّب عن إبراهيم الحربي، كان حفاظ الحديث أربعة: هشيم
شيخهم يحفظ هذه الأحاديث المقاطيع، يعني المقطوعة حفظا عجيبا
وقال الحربي: كان يحدث بالمعنى. وقال محمَّد بن حاتم المؤدب: قيل
لهشيم: كم تحفظ؟ قال كنت أحفظ في اليوم مائة ولو سئلت عنها بعد
شهر لأجبت، وقال يزيد بن هارون: مارأيت أحفظ من هشيم إلا
الثوري، وقال عثمان بن أبي شيبة: مارأيت يزيد. يثني على أحد مايثني
على هشيم، وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي مَن أروى الناس عن
يونس؟ قال: هشيم، وكان بعض الناس يقول: وهيب، فبلغني عن
هشيم أنه قال: كان وهيب يحضر مسألتي عن يونس، قال أحمد:
وكان هشيم كثير التسبيح، ولازمته أربعًا أو خمسًا ماسألته عن شيء هيبة
له إلا مرتين، وقال الحسين بن الحسن الرومي: مارأيت أحدا أكثر ذكرا
لله عز وجل من هشيم، وقال معروف الكرخي. رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في
المنام، وهو يقول لهشيم جزاك الله تعالى عن أمتي خيرًا.
وقال حنبل: سمعت أحمد يقول: قال هشيم في حديث "الحرم
يبعث يوم القيامة ملبدا" والناس يقولون: ملبيا. وقال نصر بن حماد:
سألت هشيما متى ولدت؟ قال في سنة [104]، وقال ابن سعد: أخبرني
ابنه سعيد أنه ولد في سنة خمس. وقال ابن سعد: ومات في شعبان سنة
[183] وفيها أرخه غير واحد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 10)