و"عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الحكم" بن أعين بن ليث، أبو القاسم المصريّ، ثقة [11].
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائيّ: لا بأس به. وقال ابن يونس: كان فقيها، والأغلب عليه الحديث، والأخبار، وكان ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال القُضاعيّ: كان من أهل الحديث، عالمًا بالتواريخ، صنّف "تاريخ مصر" وغيره. قال أبو الحسن بن قُديد: توفّي في المحرّم سنة (257)، وسنّه نحو السبعين. انفرد به المصنّف، روى عنه في عشرة مواضع برقم 2944 و 3409 و 3913 و3931 و 3932 و4137 و 4498 و 4608 و 4668 و 5092.
و"كثير بن فَرقد": هو المدنيّ، نزيل مصر، ثقة [7].
والحديث متّفق عليه، وقد سبق الكلام فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌154 - (الرَّمَلُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ)
2945 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه الحارث، فقد تفرّد به هو، وأبو داود، وهو ثقة.
وقوله: "من الحجر إلى الحجر" أي مبتدأ من الحجر الأسود، ومنهيًا به، يعني في تمام دورة الطواف.
وقوله: "ثلاثة أطواف" منصوب على الظرفية متعلق بـ"رمل"، أو منصوب بنزع الخافض، أي في ثلاثة أشواط.
والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق الكلام فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 236)