يدلس [6] 188/ 301.
6 - (الشعبيّ) عامر بن شَرَاحيل الهمداني الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه فاضل [3] 66/ 82.
7 - (ابن عباس) عبد اللَّه البحر الحبر - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن شيخه يعقوب أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى من الصحابة - رضي اللَّه تعالى عنهم -. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ) بمنع الصرف للتأنيث، والعلميّة.
قال النووي -رحمه اللَّه تعالى- في "تهذيب الأسماء واللغات": زمزم- زادها اللَّه تعالى شرفًا- بزايين، وفتحهما، وإسكان الميم، بينهما، وهي بئر في المسجد الحرام- زاده اللَّه تعالى شرفًا-، بينها وبين الكعبة- زادها اللَّه تعالى شرفًا- ثمان وثلاثون ذراعًا.
قيل: سميت زمزم؛ لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم، وزمزوم، وزمزام إذا كان كثيرًا. وقيل: لضم هاجر عليها السلام لمائها حين انفجرت، وزمها إياها. وقيل: لزمزمة جبريل عليه السلام، وكلامه عند فجره إياها. وقيل: إنها غير مشتقّة. ولها أسماء أُخر ذكرها الأزرقيّ وغيره: هزمة جبريل -والهزمة الغمزة بالعقب في الأرض- وبَرّة، وشُباعة(1)، والمضنونة، وتُكْتَم(2)، ويقال لها: طعام طعم، وشفاء سقم، وشراب الأبرار. وجاء في الحديث: "ماء زمزم طعام طعم، وشفاء سقم". وجاء: "ماء زمزم لما شرب له(3) ". ومعناه من شربه لحاجة نالها، وقد جرّبه العلماء، والصالحون لحاجات أخروية، ودنيوية، فنالوها بحمد اللَّه تعالى وفضله. وفي "الصحيح" عن أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه أنه أقام شهرًا بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم. وفضائلها أكثر من أن تحصر. واللَّه تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) - في "القاموس": و"شُباعة" - أي بالضم- كقدامة: اسم زمزم. أهـ.
(2) - في "القاموس": "تُكْتَم" بصيغة الفعل البنيّ للمفعول: اسم بئر زمزم. انتهى بتصرف.
(3) - حديث صحيح.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 268)