كَأَنَّ مَتْنَيهِ مِنَ النَّفِيِّ … مَوَاقِعُ الطَّيْرِ عَلَى الصُّفِيِّ
وقيل: من شروط الصفا البياض، والصلابة، واشتقاقه من صفا يصفو: أي خَلَص من التراب والطين.
والمروة: واحدة المرو، وهي الحجارة الصغار التي فيها لين، وقد قيل: إنها الصلاب، والصحيح أن المرو الحجارة صليبها، ورخوها الذي يتشظّى، وترقّ حاشيته، وفي هذا يقال: المرو أكثر، ويقال في الصليب، قال الشاعر [من الرمل]:
وَتَوَلَّى الأَرْضَ خُفَّا ذَابِلاً … فَإِذَا مَا صَادَفَ الْمَرْوَ رَضَخْ
وقال أبو ذُؤيب [من الكامل]:
حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بِصَفَا الْمُشَقِّرِ(1) كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
وقد قيل: إنها الحجارة السُّودُ. وقيل: حجارة بيضٌ برّاقة تكون فيها النار. انتهى كلام القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-(2). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2968 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، قُلْتُ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ: بِئْسَمَا قُلْتَ: إِنَّمَا كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآيَةَ [البقرة: 158] ، فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَطُفْنَا مَعَهُ، فَكَانَتْ سُنَّةً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن منصور) بن ثابت بن خالد الْخُزَاعيّ الجوّاز المكيّ، ثقة [10] 20/ 21.
2 - (سفيان) بن عيينة الهلالي مولاهم، أبو محمد المكيّ الإمام الثقة الثبت الحجة [8] 1/ 1.
3 - (الزهريّ) محمد بن مسلم المدنيّ الإمام الحافظ الثبت الحجة [4] 1/ 1.
5 - (عروة) بن الزبير بن العوّام الأسديّ المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [3] 40/ 44.
6 - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم--------------------------------------------
(1) - حصن بالبحرين عظيم لعبد القيس.
(2) - "تفسير القرطبيّ" 2/ 179 - 180.
وقيل: من شروط الصفا البياض، والصلابة، واشتقاقه من صفا يصفو: أي خَلَص من التراب والطين.
والمروة: واحدة المرو، وهي الحجارة الصغار التي فيها لين، وقد قيل: إنها الصلاب، والصحيح أن المرو الحجارة صليبها، ورخوها الذي يتشظّى، وترقّ حاشيته، وفي هذا يقال: المرو أكثر، ويقال في الصليب، قال الشاعر [من الرمل]:
وَتَوَلَّى الأَرْضَ خُفَّا ذَابِلاً … فَإِذَا مَا صَادَفَ الْمَرْوَ رَضَخْ
وقال أبو ذُؤيب [من الكامل]:
حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بِصَفَا الْمُشَقِّرِ(1) كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
وقد قيل: إنها الحجارة السُّودُ. وقيل: حجارة بيضٌ برّاقة تكون فيها النار. انتهى كلام القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-(2). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
2968 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، قُلْتُ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ: بِئْسَمَا قُلْتَ: إِنَّمَا كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآيَةَ [البقرة: 158] ، فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَطُفْنَا مَعَهُ، فَكَانَتْ سُنَّةً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن منصور) بن ثابت بن خالد الْخُزَاعيّ الجوّاز المكيّ، ثقة [10] 20/ 21.
2 - (سفيان) بن عيينة الهلالي مولاهم، أبو محمد المكيّ الإمام الثقة الثبت الحجة [8] 1/ 1.
3 - (الزهريّ) محمد بن مسلم المدنيّ الإمام الحافظ الثبت الحجة [4] 1/ 1.
5 - (عروة) بن الزبير بن العوّام الأسديّ المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [3] 40/ 44.
6 - (عائشة) أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - 5/ 5. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم--------------------------------------------
(1) - حصن بالبحرين عظيم لعبد القيس.
(2) - "تفسير القرطبيّ" 2/ 179 - 180.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 273)