الوقار والسكينة عند الزحمة، ومن الإسراع عند عدم الزحام انتهى.
(ومنها): ما كان عليه السلف -رحمهم اللَّه تعالى-، من الحرص على السؤال عن كيفية أحواله صلى الله عليه وسلم في جميع حركاته، وسكناته؛ ليقتدوا به في ذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


‌‌206 - (النُّزولُ بَعْدَ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ)
3025 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، مَالَ إِلَى الشِّعْبِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتُصَلِّى الْمَغْرِبَ؟ ، قَالَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. و"حماد": هو ابن زيد. واللَّه تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في "كتاب الصلاة" برقم -50/ 609 - من رواية كريب، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد - رضي اللَّه تعالى عنهم -، وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد.
وأخرجه المصنّف هنا من رواية عكرمة، عن أسامة - رضي اللَّه تعالى عنه - هنا -206/ 3025 - و 203/ 3019 و 206/ 3026 و 207/ 3032 - وفي "الكبرى" 205/ 4020 و 4021 و 4022207/ 4029.
وقوله: "مال" أي عدل عن الطريق. وقوله: "إلى الشعب" -بكسر الشين المعجمة، وسكون العين المهملة- الطريق، وقيل: الطريق في الجبل، والمراد هنا الشعب المعهود للحجّاج، كما يدلّ عليه قوله في الحديث التالي: "نزل الشعب الذي ينزله الأمراء".
وقوله: "المصلّى أمامك" بضم الميم، وفتح اللام المشدّدة: ظرف مكان: أي المحلّ الذي تجوز فيه الصلاة في هذه الليلة للحجّاج قُدّامك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3026 - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 380)