قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الحديث كلهم رجال الصحيح، غير داود، فإنه من أفراد المصنّف، وهو ثقة فقيه، وكلهم تقدّموا غير مرّة.
و"القاسم بن زكريا": هو الكوفيّ الطحّان الثقة. ودامصعب بن المقدام": هو أبو عبد اللَّه الكوفيّ، صدوق، له أوهام. و"داود": هو ابن نُصير أبو سليمان الطائيّ الكوفيّ الثقة الفقيه الزاهد، من أفراد المصنّف.
و"عمارة": هو ابن عُمير التيميّ الكوفيّ الثقة الثبت. و"عبد الرحمن بن يزيد": هو النخعيّ الكوفيّ التابعيّ الحجة الثبت، أخو الأسود.
والحديث متّفق عليه، وتقدم للمصنّف برقم -49/ 608 - في الباب المتقدم، وتقدم شرحه، ومسائله هناك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3029 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. و"يحيى": هو القطّان. و"ابن أبي ذئب": هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.
وقوله: "بإقامة واحدة" أي لكلّ واحدة منهما بدليل الرواية المتقدّمة في "كتاب الصلاة" رقم 20/ 660 - بلفظ: "صلّى كلّ واحدة منهما بإقامة".
[تنبيه]: لم يُذكَر الأذان في حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على ستة أقوال؛ لاختلاف الآثار في ذلك:
(أحدها): أنه يقيم لكلّ منهما، ولا يؤذن لواحدة منهما، وهو قول القاسم بن محمد، وسالم، وهو إحدى الروايتين عن ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وبه قال إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل في أحد القولين عنه، وهو قول الشافعيّ، وأصحابه فيما حكاه الخطّابيّ، والبغويّ، وغير واحد. وقال النوويّ في "شرح مسلم": الصحيح عند أصحابنا أنه يصليهما بأذان للأولى، وإقامتين لكلّ واحدة. وقال في "الإيضاح": إنه الأصحّ.
(الثاني): أنه يصليهما بإقامة واحدة للأولى، وهو إحدى الروايتين عن ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وهو قول سفيان الثوريّ، فيما حكاه الترمذيّ، والخطابيّ، وابن عبد البرّ، وغيرهم.
و"القاسم بن زكريا": هو الكوفيّ الطحّان الثقة. ودامصعب بن المقدام": هو أبو عبد اللَّه الكوفيّ، صدوق، له أوهام. و"داود": هو ابن نُصير أبو سليمان الطائيّ الكوفيّ الثقة الفقيه الزاهد، من أفراد المصنّف.
و"عمارة": هو ابن عُمير التيميّ الكوفيّ الثقة الثبت. و"عبد الرحمن بن يزيد": هو النخعيّ الكوفيّ التابعيّ الحجة الثبت، أخو الأسود.
والحديث متّفق عليه، وتقدم للمصنّف برقم -49/ 608 - في الباب المتقدم، وتقدم شرحه، ومسائله هناك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3029 - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. و"يحيى": هو القطّان. و"ابن أبي ذئب": هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.
وقوله: "بإقامة واحدة" أي لكلّ واحدة منهما بدليل الرواية المتقدّمة في "كتاب الصلاة" رقم 20/ 660 - بلفظ: "صلّى كلّ واحدة منهما بإقامة".
[تنبيه]: لم يُذكَر الأذان في حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على ستة أقوال؛ لاختلاف الآثار في ذلك:
(أحدها): أنه يقيم لكلّ منهما، ولا يؤذن لواحدة منهما، وهو قول القاسم بن محمد، وسالم، وهو إحدى الروايتين عن ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وبه قال إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل في أحد القولين عنه، وهو قول الشافعيّ، وأصحابه فيما حكاه الخطّابيّ، والبغويّ، وغير واحد. وقال النوويّ في "شرح مسلم": الصحيح عند أصحابنا أنه يصليهما بأذان للأولى، وإقامتين لكلّ واحدة. وقال في "الإيضاح": إنه الأصحّ.
(الثاني): أنه يصليهما بإقامة واحدة للأولى، وهو إحدى الروايتين عن ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وهو قول سفيان الثوريّ، فيما حكاه الترمذيّ، والخطابيّ، وابن عبد البرّ، وغيرهم.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 387)