وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وهما: هلال، وأبو يحيى.
وفيه الإخبار، والتحديث. والعنعنة.
شرح الحديثين
الحديث الأول
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه أنه (قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم) كنية النبي صلى الله عليه وسلم، كني بابنه القاسم، أول مولود له، ولد قبل البعثة، ومات صغيرا، وقيل بعد أن بلغ سن التمييز، وقال الزبير بن بكار: حدثني محمَّد بن نضلة عن بعض المشيخة قال: ولدت خديجة القاسم، وعاش حتى مشى.
وأخرج ابن سعد من طريق محمَّد بن جبير بن مطعم، مات القاسم وله سنتان.
وروى عن قتادة نحوه، وعن مجاهد: عاش سبعة أيام، وقال الفضل العلائي: عاش سبعة عشر شهرا بعد البعثة، وقد أخرج يونس ابن بكير في زيادات المغازي عن أبي عبد الله الجعفي هو جابر، عن محمَّد بن علي بن الحسين: كان القاسم قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة، فلما قبض قال العاص بن وائل: لقد أصبح محمَّد أبتر، فنزلت {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: آية 1]، عوضا عن مصيبتك يا محمَّد بالقاسم، فهذا يدل على أن القاسم مات بعد البعثة، وكذا ما أخرجه ابن ماجه، والطيالسي، والحربي من طريق فاطمة بنت الحسين، عن أبيها: قال "لما هلك القاسم، قالت خديجة: يا رسول الله: درت لبينة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه، قال: كان تمام رضاعه في الجنة" فقال الحربي: أرادت أنها حزنت عليه حتى دَرَّ لبنها عليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 32)