للاشتغال بغيرها من الذكر لا على أنها لا تشرع، وجمع في ذلك بين ما اختلف من الآثار.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي ذهب إليه الجمهور من استمرار التلبية إلى أن يرمي جمرة العقبة هو الحقّ؛ لصحة الأحاديث بذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثانية): في اختلاف أهل العلم أيضًا، في أنه هل تقطع التلبية مع أول حصاة، أو عند تمام الرمي؟:
ذهب الجمهور إلى الأول، وذهب أحمد، وبعض أصحاب الشافعيّ إلى الثاني، ويدلّ لهم حديث الفضل بن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - المذكور في الباب، قال الإمام ابن خزيمة -رحمه اللَّه تعالى- بعد أن أخرج الحديث عن محمد بن حفص الشيبانيّ، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن ابن عبّاس، عن أخيه الفضل، قال: "أفضت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في عرفات، فلم يزل للبي حتى رمى جمرة العقبة، يكبّر مع كلّ حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاةٌ"(1): ما نصّه: فهذا الخبر يصرّح أنه قطع التلبية مع آخر حصاة، لا مع أولها. انتهى(2).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما ذهب إليه أحمد، وبعض الشافعيّة من أن قطع التلبية عند تمام الرمي هو الحقّ؛ لصحة حديث الفضل رضي الله عنه المذكور عند ابن خزيمة -رحمه اللَّه تعالى-. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3082 - (أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَامِرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "هلال بن العلاء بن هلال": هو أبو عمرو الرّقيّ، صدوق [11] 10/ 1199 من أفراد المصنّف.
و"حسين": هو ابن عيّاش بن حازم السلميّ مولاهم، أبو بكر الباجَدّائيّ، ثقة [10] 5/ 1484 من أفراد المصنّف أيضًا.
و"أبو خيثمة": هو زُهير بن معاوية بن حُدَيج الحافظ الثبت الكوفيّ.
وقوله: "عن مجاهد، وعامر، عن سعيد بن جبير الخ" هكذا نسخ "المجتبى"، وأما--------------------------------------------
(1) - إسناده صحيح.
(2) - "صحيح ابن خزيمة" 4/ 282.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي ذهب إليه الجمهور من استمرار التلبية إلى أن يرمي جمرة العقبة هو الحقّ؛ لصحة الأحاديث بذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثانية): في اختلاف أهل العلم أيضًا، في أنه هل تقطع التلبية مع أول حصاة، أو عند تمام الرمي؟:
ذهب الجمهور إلى الأول، وذهب أحمد، وبعض أصحاب الشافعيّ إلى الثاني، ويدلّ لهم حديث الفضل بن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - المذكور في الباب، قال الإمام ابن خزيمة -رحمه اللَّه تعالى- بعد أن أخرج الحديث عن محمد بن حفص الشيبانيّ، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن ابن عبّاس، عن أخيه الفضل، قال: "أفضت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في عرفات، فلم يزل للبي حتى رمى جمرة العقبة، يكبّر مع كلّ حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاةٌ"(1): ما نصّه: فهذا الخبر يصرّح أنه قطع التلبية مع آخر حصاة، لا مع أولها. انتهى(2).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما ذهب إليه أحمد، وبعض الشافعيّة من أن قطع التلبية عند تمام الرمي هو الحقّ؛ لصحة حديث الفضل رضي الله عنه المذكور عند ابن خزيمة -رحمه اللَّه تعالى-. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3082 - (أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَامِرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "هلال بن العلاء بن هلال": هو أبو عمرو الرّقيّ، صدوق [11] 10/ 1199 من أفراد المصنّف.
و"حسين": هو ابن عيّاش بن حازم السلميّ مولاهم، أبو بكر الباجَدّائيّ، ثقة [10] 5/ 1484 من أفراد المصنّف أيضًا.
و"أبو خيثمة": هو زُهير بن معاوية بن حُدَيج الحافظ الثبت الكوفيّ.
وقوله: "عن مجاهد، وعامر، عن سعيد بن جبير الخ" هكذا نسخ "المجتبى"، وأما--------------------------------------------
(1) - إسناده صحيح.
(2) - "صحيح ابن خزيمة" 4/ 282.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 69)