"مسند المكثرين" 7531 و 7576 و 8896 و 9557 و 10139 واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما خصّ اللَّه عز وجل نبيّه صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم، حيث كان يتكلّم بألفاظ يسيرة، تحتوي على معان كثيرة. (ومنها): ما خصّه عز وجل أيضًا من النصر على أعدائه بإلقاء الرعب في قلوبهم من مسافة بعيدة، فينهزمون بمجرّد سماعهم بقصده بغزوهم. (ومنها): ما أنعم اللَّه تعالى به عليه، من اتساع دينه، وانتشار أمته على مشارق الأرض ومغاربها. (ومنها): أنه صلى الله عليه وسلم خرج من الدنيا، ولم يتناول من زخارفها شيئًا، إلا قدر الحاجة، مع أن اللَّه تعالى جعل في يده مفاتيح خزائن الأرض، بل كان ذلك لأمته بعده صلى الله عليه وسلم. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3089 - (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (هارون بن سعيد) الأيليّ، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقة فاضل [10] 25/ 2488.
2 - (خالد بن نزار) بن المغيرة بن سُليم الغسّانيّ مولاهم الأَيْليّ، صدوق يُخطىء [9].
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغرب، ويُخطىء. وقال مسلمة بن قاسم: وثّقه ابن وضّاح. وقال ابن الجارود في كتاب "الآحاد": وخالد بن نزار أثبت من حَرَميّ بن عُمارة. وقال ابن سعد: مات سنة (222). تفرّد به المصنّف، وأبو داود، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديثان فقط، حديث الباب، وحديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: "لا تُقطع اليد إلا في ثمن المِجَنّ، ثلث دينار" رقم 4916.
3 - (القاسم بن مبرور) الأيليّ، صدوق فقيه، من كبار [7].
قال خالد بن نزار: قال مالك: ما فعل القاسم؟، فقلت: مات، قال: كنتُ أحسبه يكون خَلَفًا من الأوزاعيّ. وذكره ابن حبّان في "الثقات". قال ابن يونس: توفي بمكة سنة ع (8) أو (109) وصلّى عليه الثوريّ. تفرّد به المصنّف، وأبو داود، وله في هذا الكتاب الحديثان المذكوران في ترجمة خالد بن نزار، فقط.
4 - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف المدني الفقيه الثقة الثبت [3] 1/ 1.
والباقون تقدموا في السند الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 91)