4 - (أنس بن مالك) الصحابيّ الشهير - رضي اللَّه تعالى عنه - 6/ 6. والباقون تقدّموا قريبًا.
وقوله: "فلما رأيت رأي أبي بكر الخ" هو بمعنى قوله السابق: "قد شرح صدر أبي بكر الخ، فأطلق الرأي على الصدر؛ لأن الرأي يصدر من القلب الذي محلّه الصدر. واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "قال أبو عبد الرحمن الخ" أشار المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بهذا الكلام إلى أن حديث الزهريّ هذا من هذا الطريق خطأ، وإنما الصواب حديثه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ثم نسب الخطأ إلى عمران القطّان، لأنه ليس بالقويّ في الحديث.
والحاصل أن هذا الإسناد خطأ، وأما الحديث فصحيح، متّفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، من الطرق التي ساقها المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- في هذا الباب، ومن غيرها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3096 - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ح وَأَخْبَرَنِي(1) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ، إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عمرو بن عُثمان بن سعيد بن كثير) أبو حفص الحمصيّ، صدوق [10] 21/ 535.
2 - (أبوه) عثمان بن سعيد بن كثير، أبو عمرو الحمصيّ، ثقة عابد [9] 69/ 85، وهو عثمان المذكور في السند الأول. والباقون تقدوا قريبًا، و"شُعيب": هو ابن أبي حمزة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم الكلام عليه في الحديث الماضي برقم 3091 - من هذا الباب. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3097 - (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا--------------------------------------------
(1) - وفي نسخة: "أخبرنا".

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 97)